عبد الرحمن ابن احمد الصدفي المصري
311
تاريخ ابن يونس الصدفي
يتناسب مع طبيعة الكتاب باعتباره كتاب « تراجم » ، وبداخله بعض الأحداث التي تؤرخ للمصريين داخل بلادهم ، ومن خلال مشاركتهم في أحداث الفتوح خارجها . ويضاف إلى ذلك أن عنوان « تاريخ مصر » - على كثرة استخدامه - سيؤدى إلى الخلط بعنوان كتاب آخر هو « الغرباء » ، عند استعمال بعض المصادر له كعنوان مختصر ، على نحو ما سنوضح بعد قليل . حول موضوع كتاب « تاريخ المصريين » ، وتوقيت تأليفه : الحق أن هاتين الجزئيتين - خاصة الأولى منهما - شائكتان ؛ نظرا لضياع الكتاب المشار إليه . فبخصوص الموضوع الذي يتناوله هذا الكتاب ، فإننا لا نجد في بقاياه مقدمة ، يشرح لنا فيها مؤرخنا « ابن يونس » : ما ذا يقصد من وراء هذا الكتاب ؟ وما ذا يعنى بهذا العنوان ؟ وما الذي سيتناوله في ضوئه ؟ ومن هنا جاءت الصعوبة ؛ لأننا مضطرون لتتبع مسلكه في التراجم المنسوبة إلى هذا الكتاب ، ومحاولة استنباط مقصوده من خلالها ، مع رصد مدى محافظته والتزامه بهذا المقصود ، وذاك الغرض ؛ كي نخرج - في النهاية - بتصور - أقرب إلى الحقيقة - لما عناه بهذا العنوان . ويمكننا ذكر ما تيسّر لنا من أنماط المصريين ، الذين ترجم لهم ابن يونس في « تاريخ المصريين » كما يلي : أ - صحابة دخلوا مصر ، وشهدوا فتحها ، واختطوا بها ، أولا « 1 » ، أو مرّوا بها عند التوجه لغزو إفريقية « 2 » . ب - من ولد بمصر ، ولو كان من أصل غير مصرى ، ثم عاش بها حتى مات « 3 » ، أو
--> ( 1 ) ممن شهد فتح مصر ، وأقام بها من الصحابة : عمرو بن العاص ( له ترجمة في « تاريخ المصريين » رقم 1026 ) ، وابنه عبد اللّه ( المصدر السابق : ترجمة رقم 756 ) ، وعقبة بن عامر الجهني ( السابق : ترجمة رقم 949 ) . وهؤلاء ماتوا بمصر . والبعض مات خارجها ( مثل : الصحابي عبد اللّه بن سعد بن أبي سرح المترجم له في المصدر نفسه برقم 737 ) . وممن شهد الفتح من الصحابة ، لكنه عاد إلى فلسطين ، وكان بها ولده ( فلم يقم بمصر ) الصحابي ( زياد بن جهور ) . ( ترجم له ابن يونس في المصدر نفسه برقم 518 ) . ( 2 ) من هؤلاء : عبد اللّه بن الزبير ( فيما أرجح ) . ( ترجمته في السابق : رقم 733 ) ، وعبد اللّه بن عباس ( السابق : ترجمة 746 ) . ( 3 ) مثل : ( حسان بن عبد اللّه بن سهل ) . ( راجع ترجمته في السابق : رقم 303 ) . وهناك آخرون لهم المواصفات نفسها ، وإن لم يصرّح بمكان وفاتهم ( والغالب أنهم ماتوا بمصر ) ، مثل :