عبد الرحمن ابن احمد الصدفي المصري

215

تاريخ ابن يونس الصدفي

575 - سفيان بن وهب الخولاني : يكنى أبا أيمن « 1 » . وفد على النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وشهد فتح مصر « 2 » ، وبقي حتى ولى الإمارة لعبد العزيز بن مروان على بعث ( الطالعة ) إلى إفريقية سنة ثمان وسبعين ، ومات سنة اثنتين وثمانين « 3 » . روى عن عمر ، والزبير ، وغيرهما . روى عنه بكر بن سوادة ، وعبد اللّه بن المغيرة ، وأبو الخير ، وأبو عشّانة ، وغيرهم « 4 » . روى عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حديثا أغرب فيه ، لم يروه عنه غيره ، يتصل إسناده بعبد الرحمن بن شريح ، قال : سمعت سعيد بن أبي شمر السّبائىّ يقول : سمعت سفيان بن وهب الخولاني يقول : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « لا تأتى المائة ، وعلى ظهرها أحد باق » فحدثت بها ابن حجيرة ، فقال ، فدخل على عبد العزيز بن مروان . قال : فحمل سفيان ، وهو شيخ كبير « 5 » ، فسأله عبد العزيز عن الحديث ، فحدّثه ، فقال عبد العزيز : فلعله يعنى : لا يبقى أحد ممن كان معه إلى رأس المائة . فقال سفيان : هكذا سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « 6 » .

--> ( 1 ) كناه المالكي أبا اليمن ( رياض النفوس - ط . مؤنس 1 / 58 ، وط . بيروت 1 / 89 ) ، وكذلك في ( معالم الإيمان ) 1 / 151 . وكنيته المذكورة بالمتن موجودة في : ( تاريخ الإسلام 6 / 72 ، والإصابة 3 / 131 ) . ( 2 ) السابق . وذكر الذهبي في ( تاريخ الإسلام ) 6 / 72 : عدّه ابن يونس في الصحابة . واكتفى المالكي في النقل عن ابن يونس بأن المترجم له شهد فتح مصر ( رياض النفوس ، ط . مؤنس 1 / 59 ، وط . بيروت 1 / 90 ) . ( 3 ) السابق ( ط . مؤنس ) 1 / 59 ، و ( ط . بيروت ) 1 / 90 - 91 ، والإصابة 3 / 131 ( ولم يذكر بعث الطالعة ، وإن نصّ على إمرته على إفريقية ) . فبدت عبارة ابن حجر غير دقيقة ، وذلك في نقله عن ابن يونس ؛ إذ جعل المترجم له قد ولى إمرة إفريقية زمن عبد العزيز بن مروان ، وهو غير ثابت تاريخيا . ومن هنا ، كان نقل المالكي عن ابن يونس أدق ؛ لأنه حدد أنه ولى الإمرة على جيش ، خرج إلى إفريقية ، وهو الصواب . ( 4 ) السابق . ( 5 ) لعل ذلك بعد عوده من غزو إفريقية ؛ إذ لا يعقل أن يؤمّره عبد العزيز بن مروان على بعث إفريقية ، وهو لا يقوى على المسير . ( 6 ) ورد هذا الحديث في ( فتوح مصر ) ص 307 ، والمالكي في ( رياض النفوس ، ط . مؤنس 1 / 58 ، وط . بيروت 1 / 90 ) ، وقال : ذكره أبو سعيد بن يونس بن عبد الأعلى في كتابه بإسناد ، يتصل بعبد الرحمن بن شريح . هذا ، وقد أخرجه الفسوي في ( المعرفة والتاريخ ) 2 / 511 - 512 بلفظه وسنده ، والطبراني في ( المعجم الكبير ) 7 / 71 - 72 ( حديث رقم 6406 بلفظه ) ، والحاكم في ( مستدركه ) ، كتاب ( الفتن والملاحم ) ج 4 / 499 بلفظه ، وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه . وسكت الذهبي ، فلم يعلق ( دلالة الموافقة الضمنية ) . وأورده الهيثمي -