عبد الله المرجاني
741
بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
يتكلمون بالجودي بالسرياني ، وتكلم مع عابر جميع إخوته وبنو عمه ، ما خلا الفرس ، فإنها تكلمت بالعجمي ، وأما عاد ، وثمود ، وطسم ، وجديس ، وعملاق ، وراشب فتكلموا مع ابن عمهم بالعربية ، وأول من تكلم باللسان العربي : عزقيل بن ساروم بن خامور بن شامخ بن أرفخشد ، وأول من جرت الفارسية على لسانه : شاغور بن خامور بن باقر بن سام ، وأول من جرت الحبشية على لسانه : شلخب بن باداد بن باهاش بن شوعان بن كوش بن حام ابن نوح ، وهذا أصول الألسن « 1 » . قال الشعبي : وكلام الناس يوم القيامة بالسرياني « 2 » . عن الحسن البصري [ قال : ] « 3 » ان نوحا لما ركب السفينة ، أوحى اللّه تعالى إليه : يا نوح إن خفت الغرق فهللني ألف مرة ، ثم سلني النجاة انجك ومن معك ، فعصفت عليهم الريح فلم يأمن الغرق ولم يلحق أن يهلل ، فقال بالسريانية : هو هو هو ألفا ألفا ألفا يا هادي . فهدت الريح ، فقال : إن كلاما نجاني اللّه به من الغرق حقيق بأن لا يفارقني ، فنقش على خاتمه : لا إله إلا اللّه ألف مرة يا رب أصلي . ونوح عليه السلام ابن لامك ، وقيل : لمك ، وقيل : ملكان ، ولمك اسمه بالعربي ، واسمه بالعبراني : لا مخ ، وكذلك بالسرياني ، وتفسيره : متواضع ، بنى المصانع وتجبر واحتجب ، عاش سبعمائة سنة وثمانين سنة « 4 » . اسم أمه منشاخا .
--> ( 1 ) كذا ورد عند ابن الضياء في تاريخ مكة ص 48 - 49 وعزاه للشعبي . ( 2 ) قول الشعبي ذكره ابن الضياء في تاريخ مكة ص 49 . ( 3 ) سقط من الأصل والإضافة من ( ط ) . ( 4 ) انظر : الطبري : تاريخ الرسل 1 / 173 ، الماوردي : أعلام النبوة ص 46 ، ابن الجوزي : المنتظم 1 / 239 .