عبد الله المرجاني
778
بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
من له أربعة أجنحة « 1 » . ورأى النبي صلى اللّه عليه وسلم [ جبريل في خلقته الأولى له ستمائة جناح « 2 » . وقال صلى اللّه عليه وسلم : ] « 3 » دخلت الجنة ، فرأيت جعفرا يطير مع الملائكة وجناحاه مضرجان بالدم « 4 » . فلذلك سمي جعفر الطيار ، وجعفر ذو الجناحين ، وكان قتل في غزوة مؤتة ، فقطعت يداه ثم قتل ، وجد فيه نيف وتسعون طعنة « 5 » . قال الشيخ أبو المكارم : « وكونهم مضرجان بالدم ، أي مصبوغ القوادم « 6 » ، وفي الجناح عشرون ريشة ، أربع قوادم ، وأربع مناكب ، وأربع أباهر ، وأربع خواف ، وأربع كلا نسقا واحدا من أول الجناح إلى آخره » . قال السهيلي « 7 » : « ليسا كأجنحة الطير ، وريشه ، ولكنها عبارة عن صفة ملكية / وقوة روحانية أعطيها جعفر كما أعطيتها الملائكة وقد قال
--> ( 1 ) انظر : القرطبي : الجامع 14 / 319 . ( 2 ) حديث رؤية النبي صلى اللّه عليه وسلم لجبريل عليه السلام في صورته الأولى عند سدرة المنتهى أخرجه البخاري في صحيحه كتاب التفسير باب تفسير سورة النجم عن عائشة برقم ( 4855 ) 6 / 59 ، ومسلم في صحيحه كتاب الإيمان باب ذكر سدرة المنتهى عن ابن مسعود برقم ( 280 ، 281 ، 282 ) 1 / 158 ، والبيهقي في الدلائل 2 / 372 عن ابن مسعود ، والقرطبي في الجامع 14 / 319 . ( 3 ) سقط من الأصل والإضافة من ( ط ) . ( 4 ) أخرجه ابن سعد في الطبقات 4 / 39 عن علي بن أبي طالب ، والسهيلي في الروض 7 / 37 عن ابن عباس ، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 6 / 161 . ( 5 ) عن سبب تسمية جعفر بن أبي طالب بذي الجناحين . راجع : ابن هشام : السيرة 2 / 377 - 378 ، ابن سعد : الطبقات 4 / 38 - 39 ، ابن عبد البر : الاستيعاب 1 / 243 . ( 6 ) والمعنى يوافق ما ذكره ابن سعد في طبقاته 4 / 38 . ( 7 ) قول السهيلي ذكره في الروض 7 / 38 - 39 ، وذكره القرطبي في الجامع 11 / 191 ، وابن حجر في الفتح 7 / 513 .