عبد الله المرجاني
87
بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
بسم اللّه الرحمن الرحيم وبه نستعين [ الحمد للّه ] « 1 » الذي عمر بجود لطفه الوجود ، وأبرز بقدرته الأشياء من عدم إلى الوجود ، ورتب البسيطة بإتقان مصنوعاته ، وحد الحدود ، تسبحه الكائنات ومن فيها قياما وقعودا وركعا وسجودا « 2 » ، فهو العليم القادر الفرد المتعال المعبود . شرف طيبة بحلول المصطفى ، ففاقت الوجود ، شرقا وغربا ببذل الفضل والجود ، فصارت شبه عقد در منظوم « 3 » منضود ، معدن الذهب الإبريز ، والدر المنقود « 4 » . أحمده فله الحمد من إله وهاب لطيف ودود ، وأسأله التوفيق فهو المقصود والموجود ، وأصلي على رسوله المجتبى محمد صلى اللّه عليه وسلم ، أفديه من سيد ومسود صاحب الوسيلة والفضيلة والدرجة الرفيعة والمقام المحمود صلى اللّه عليه وسلم وعلى آله وأصحابه وأزواجه والتابعين وتابعيهم بإحسان وجود ، صلاة دائمة ما دامت قائمة بالحق أحزاب الجنود « 5 » وبعد : فقد أعز اللّه المدينة الشريفة وأعلاها فأعلاها بحلول رسوله المكين ، وأشادها على قواعد الإيمان وأولاها ببراهين شدة التمكين ، وخصها بمحمد صلى اللّه عليه وسلم ، وجلاها بحلول ملائكته المقربين ، جبريل - وهو المكثر مأتاها - وغيره من أملك اللّه القوي المتين . علت فضائلها على ما سواها ببركة سيد المرسلين ، وفاقت تربتها أقاليم الأرض ورباها والقدس والبلد الأمين بلا منازع وبحجج لست أراها وهذا نص المتقدمين ، رزقنا اللّه حبها وحب حماها والسكنى فيها ،
--> ( 1 ) سقط من الأصل والإضافة من ( ط ) . ( 2 ) في الأصل « قعود وركع وسجود » وما أثبتناه من ( ط ) . ( 3 ) في الأصل « منضوم » وما أثبتناه من ( ط ) . ( 4 ) المنقود أي المختبر حتى نتثبت سلامته من الغش . ( 5 ) كذا ورد ورسم العبارة بالمخطوط .