عبد الله المرجاني

557

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

وفارس ، وعمان ، وخوزستان ، والعراق ، والموصل ، وديار بكر ، وحران ، ومنبج ، توفي سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة « 1 » ، وتولى بعده : فخر الدولة ابن ركن الدين بن بويه ، ترك ألفي ألف دينار وثمانمائة ألف دينار وخمسة وسبعون ألف دينار وكسر ، وكان في خزانته من الجواهر ، والياقوت ، واللؤلؤ ، والبلحش ، والماس أربعة عشر ألف وخمسمائة وعشرون قطعة ، قيمتها ثلاثة آلاف ألف دينار ، ومن الأواني ما قيمتها ألف ألف دينار ، ومن أواني الفضة ما قيمته ثلاثة آلاف ألف ، ومن الثياب ثلاثة آلاف حمل ، وخزانة السلاح ألف حمل ، وخزانة الفرش ألف وخمسمائة حمل ، توفي بالري سنة سبع وثمانين وثلاثمائة « 2 » . وكان أبوه ركن الدولة صيادا يصيد السمك . السور الثالث : بناه السلطان الملك العادل ، وذلك أن المدينة [ الشريفة ] « 3 » ضاقت بأهلها ، فلما قدم السلطان المذكور في سنة سبع وخمسين وخمسمائة إلى المدينة بسبب رؤيا رآها ، استغاث به أهل المدينة ، وطلبوا أن يبني عليهم سورا يحفظهم ، ويحفظ مواشيهم ، فأمر ببناء هذا السور الموجود اليوم ، فبني في سنة ثمان وخمسين وخمسمائة ، وكتب اسمه على باب البقيع ، وهو باق إلى اليوم « 4 » .

--> ( 1 ) انظر : ابن خلكان : وفيات الأعيان 4 / 50 - 54 ، الذهبي : العبر 2 / 139 ، ابن العماد : شذرات الذهب 3 / 78 . ( 2 ) كان فخر الدين علي بن ركن الدولة الحسن بن بويه الديلمي سلطانا على الري وبلاد الجبل ت 387 ه . انظر : ابن كثير : البداية 11 / 322 ، ابن تغري : النجوم 4 / 197 ، ابن العماد : شذرات الذهب 3 / 124 . ( 3 ) سقط من الأصل والإضافة من ( ط ) . ( 4 ) كذا ورد عند المطري في التعريف ص 76 ، وابن الضياء في تاريخ مكة ص 202 ، والنهرواني في تاريخ المدينة ( ق 147 ) .