عبد الله المرجاني

556

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

الفصل السابع والعشرون في ذكر أسوار المدينة الشريفة السور الأول : نقل قاضي القضاة شمس الدين بن خلكان « 1 » : أن هذا السور القديم بناه عضد الدولة ابن بويه المسمى بالحسن بن كوسى ، بعد الستين وثلاثمائة في خلافة الإمام الطائع للّه بن المطيع ، ثم تهدم على طول الزمان ، ولم يبق إلا آثاره ، وهي باقية إلى الآن « 2 » . السور الثاني : هو الذي بناه جمال الدين محمد بن علي بن أبي منصور الأصبهاني ، وذلك على رأس الأربعين وخمسمائة « 3 » . وقد تقدم ذكره « 4 » . عضد الدولة : أول من تسمى في الإسلام بشاه شاه ، كان من الدواهي ، طلب حساب دخله في أيامه في السنة ، فإذا هي ثلاثمائة ألف ألف وعشرين ألف ألف درهم ، فقال : أريد أن تبلغ به ثلاثمائة ألف ألف وستين ألف ألف درهم ليكون دخلنا في كل يوم ألف ألف درهم ، وكان يرتفع له في كل عام بعد إخراج ما لا بد منه ، اثنان وثلاثون ألف ألف دينار ومائتي ألف دينار ، وكان له كرمان ،

--> ( 1 ) أحمد بن محمد ، أبو العباس شمس الدين بن خلكان البرمكي الإربلي الشافعي ، قاضي القضاة ، كان بصيرا بالعربية وأيام الناس ت 681 ه . انظر : الذهبي : العبر 3 / 347 ، ابن كثير : البداية 13 / 301 ، ابن تغري : النجوم 7 / 356 . ( 2 ) كذا ورد عند المطري في التعريف ص 76 نقلا عن ابن خلكان ، والمراغي في تحقيق النصرة ص 146 ، وابن الضياء في تاريخ مكة ص 202 ، والنهرواني في تاريخ المدينة ( ق 147 ) . ( 3 ) كذا ورد عند المطري في التعريف ص 76 ، وابن الضياء في تاريخ مكة ص 202 ، والنهرواني في تاريخ المدينة ( ق 202 ) . ( 4 ) تقدم ذلك في الفصل الخامس والعشرون من الباب السادس .