عبد الله المرجاني
500
بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
لذلك وأن الصلاة والدعاء فيه يستحق ذلك الثواب كما قيل في الجنة تحت ظلال السيوف ، الثاني : أن تكون البقعة قد ينقلها اللّه تعالى فتكون في الجنة بعينها « 1 » . قاله الداودي . قال الحافظ محب الدين « 2 » : « والذي يقوى عندي أن يكون هذا الموضع بعينه روضة في الجنة يوم القيامة . وقال أبو عمر بن عبد البر معناه : أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كانت الصحابة تقتبس منه العلم في ذلك الموضع وهو مثال الروضة » . قال الحافظ محب الدين « 3 » : « ويؤيده قول النبي صلى اللّه عليه وسلم : إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا » . وعن أنس بن مالك قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « ما بين حجرتي ومنبري روضة من رياض الجنة » « 4 » . وعن محمد بن المنكدر قال : « رأيت جابرا وهو يبكي عند قبر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وهو يقول : هاهنا نسكب العبرات ، سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة » « 5 » .
--> ( 1 ) كذا ورد عند القاضي عياض في الشفا 2 / 76 . ( 2 ) أورده ابن النجار في الدرة 2 / 363 . ( 3 ) قول محب الدين ابن النجار أورده في الدرة 2 / 363 وحديث « إذا مررتم برياض » أخرجه الترمذي في سننه عن أبي هريرة برقم ( 3509 ) 5 / 497 وعن أنس برقم ( 3510 ) 5 / 498 ، وأحمد في المسند 3 / 150 عن أنس ، والخطيب في تاريخ بغداد 3 / 360 . ( 4 ) أخرجه ابن النجار في الدرة 2 / 363 عن أنس ، والخطيب في تاريخ بغداد 3 / 360 . ( 5 ) أخرجه أحمد في المسند 3 / 389 عن جابر ، وذكره المطري في التعريف ص 24 عن جابر ، والمتقى في الكنز برقم ( 34947 ) وعزاه للبيهقي بالشعب والخطيب وابن عساكر في تاريخهما عن جابر .