عبد الله المرجاني
462
بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
وذهب مطرف - من أصحابنا - إلى أن ذلك في النافلة أيضا قال : وجمعة خير من جمعة ورمضان خير من رمضان ، ولا خلاف أن موضع قبر النبي صلى اللّه عليه وسلم أفضل بقاع الأرض قال : ومسجد مكة والمدينة أفضل من المسجد الأقصى » . عن عبد اللّه [ بن عثمان بن عمر ] « 1 » بن الأرقم بن أبي الأرقم ، عن أبيه ، عن جده قال : قلت لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : إني أريد أن أخرج إلى بيت المقدس قال : فلم ؟ قلت : للصلاة فيه ، قال : « ها هنا أفضل من الصلاة هناك ألف مرة » « 2 » . وعن أبي أمامة بن سهل بن حنيف أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « من خرج على طهر لا يريد إلا الصلاة في مسجدي هذا حتى يصلي فيه كان بمنزلة حجة » « 3 » . الفصل الرابع في أن المسجد الذي أسس على التقوى هو مسجد النبي صلى اللّه عليه وسلم مسجد المدينة روى الترمذي ، عن أبي سعيد الخدري قال : تمارى رجلان في المسجد الذي أسس على التقوى من أول يوم ، فقال رجال : هو مسجد قباء ، وقال
--> ( 1 ) الإضافة من ( ط ) . ( 2 ) أخرجه ابن النجار في الدرة الثمينة 2 / 358 عن الأرقم بن أبي الأرقم ، والهيثمي في مجمع الزوائد 4 / 8 بألفاظ متقاربة عن الأرقم وقال : « رواه أحمد والطبراني في الكبير » . ( 3 ) أخرجه البخاري في التاريخ الكبير 8 / 379 عن أبي أمامة ، وابن النجار في الدرة الثمينة 2 / 358 عن أبي أمامة ، والمطري في التعريف ص 22 .