عبد الله المرجاني
453
بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
الرومي « 1 » . واعلم أن الأرض المقدسة هي الطور وما حواليه ، وقيل : إيليا وبيت المقدس « 2 » . وقال ابن عمر : الحرم محرم مقداره من السماوات والأرض ، وبيت المقدس مقدس مقداره من السماوات والأرض ، وقيل : هي أريحا . وقال الكلبي : دمشق وفلسطين وبعض الأردن ، وقيل : الأردن كله . وقال قتادة : الشام كلها ، وقيل : في قوله تعالى : إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً « 3 » قيل له طوى ، لأنه قدس مرتين ، وقيل : هو اسم الوادي والمراد به دمشق وفلسطين « 4 » . قال الجوهري : طوى موضع بالشام تكسر طاؤه وتضم [ يصرف ] « 5 » ولا يصرف ، ومن صرفه جعله اسم واد [ ومكان وجعله نكرة ، ومن لم يصرفه جعله اسم بلدة وبقعة وجعله معرفة « 6 » . ] « 7 » قال الراغب : التقديس التطهير ، لأنه طهر من الشرك « 8 » .
--> ( 1 ) ولسنة من تولية هذين الملكين سارا إلى الشام ، وكانت لهما مع بني إسرائيل حروب عظيمة ، وخربا بيت المقدس وأحرقاه بالنار ، فقد كانت عبادتهما للأصنام . انظر : المسعودي : مروج الذهب 1 / 271 . ( 2 ) راجع : القرطبي : الجامع 1 / 277 ، ابن منظور : اللسان مادة « قدس » . ( 3 ) سورة طه آية ( 12 ) . ( 4 ) انظر : الجوهري : الصحاح 6 / 2416 ، القرطبي : الجامع 11 / 175 ، ابن منظور : اللسان مادة « قدس » ، السيوطي : الدر المنثور 5 / 559 . ( 5 ) سقط من الأصل والإضافة من ( ط ) . ( 6 ) قول الجوهري ذكره في الصحاح 6 / 2416 . ( 7 ) سقط من الأصل والإضافة من ( ط ) . ( 8 ) قول الراغب ذكره القرطبي في الجامع 11 / 175 .