عبد الله المرجاني
454
بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
وقيل سمي بيت المقدس : لأنه المكان الذي يتقدس فيه من الذنوب ، أي يتطهر « 1 » ، وحصيرة المقدس فيما يرى أهل النظر أنها الجنة ، لأنها موضع الطهارة من الأدناس . قال صاحب الغريبين : وبيت المقدس والمسجد الأقصى واحد « 2 » . وقيل : إن كل أرض سار التابوت - تابوت موسى - عليها فهي مقدسة . قال ابن عباس : والتابوت وعصى موسى في بحيرة الطبرية « 3 » ، وهما يخرجان قبل يوم القيامة . والطبرية أكبر مدينة بالأردن ، وعليها بحيرة عذبة الماء ، طولها اثنا عشر فرسخا في عرض فرسخين ، وبها ثلاثة عيون جارية مسقطها على نحو فرسخين من المدينة ، ومياه الطبرية من البحيرة ، والغور « 4 » أول هذه البحيرة ، ثم يمد على بيسان حتى ينتهي إلى زغر « 5 » وأريحا إلى البحيرة المنتنة « 6 » . والغور ما بين جبلين غائر في الأرض جدا وبه عيون وأنهار وأشجار ، وبعض الغور من حد الأردن إلى تجاوز بيسان / فإذا جاوزها كان من حد
--> ( 1 ) كذا ورد عند ياقوت في معجم البلدان 5 / 166 ، وكتاب « الغريبين : غريب القرآن والحديث » للهروي ، طبع منه جزء واحد . ( 2 ) كذا ورد عند ياقوت في معجم البلدان 5 / 166 ، وكتاب « الغريبين : غريب القرآن والحديث » للهروي ، طبع منه جزء واحد . ( 3 ) الطبرية : من الأردن ، بلدة مطلة على البحيرة المعروفة ببحيرة طبرية . انظر : ياقوت : معجم البلدان 4 / 17 . ( 4 ) الغور : وهو غور الأردن بالشام بين بيت المقدس ودمشق ، فيه نهر الأردن وعلى طرفه الشرقي بحيرة طبرية وفي طرفه الغربي البحيرة المنتنة . انظر : ياقوت : معجم البلدان 1 / 147 ، 4 / 217 . ( 5 ) زغر : بضم الزاي ، قرية بمشارف الشام ، وبها عين معروفة في طرف البحيرة المنتنة . انظر : ياقوت : معجم البلدان 3 / 142 . ( 6 ) كذا ورد عند ياقوت في معجم البلدان 3 / 142 - 143 ، 4 / 17 .