عبد الله المرجاني
445
بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
[ باب خلفه ، وباب عن يمين المصلى ، وباب عن يساره ، ] « 1 » وجعلوا أساس المسجد من الحجارة ، وبنوا باقية من اللبن « 2 » . وفي الصحيحين كان جدار المسجد عند المنبر ما كادت الشاة تجوزه « 3 » . قالت عائشة رضي اللّه عنها : « كان طول جدار المسجد بسطة ، وكان عرض الحائط لبنة لبنة ، ثم أن المسلمين كثروا فبنوه لبنة ونصفا ثم قالوا : يا رسول اللّه لو أمرت بالمسجد فظلل ؟ قال : نعم فأقيم له سواري من جذوع النخل شقة شقة ، ثم طرحت عليها العوارض والخصف والأذخر ، وجعل وسطه رحبة فأصابتهم / الأمطار ، فجعل المسجد يكف « 4 » عليهم ، فقالوا : يا رسول اللّه لو أمرت بالمسجد فطين ، فقال لهم : عريش كعريش موسى ثمام وخشيبات نعم فتعمل والأمر أعجل من ذلك ، فلم يزل كذلك حتى قبض رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم » « 5 » . ويقال : أن عريش موسى عليه السلام ، كان إذا قام به أصاب رأسه السقف « 6 » .
--> ( 1 ) سقط من الأصل والإضافة من ( ط ) . ( 2 ) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الصلاة باب هل تنبش قبور مشركي الجاهلية عن أنس برقم ( 428 ) 1 / 126 ، ومسلم في صحيحه كتاب المساجد باب ابتناء مسجد النبي صلى اللّه عليه وسلم عن أنس برقم ( 9 ) 3 / 373 ، والبيهقي في الدلائل 2 / 540 عن أنس . ( 3 ) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الصلاة باب قدركم ينبغي أن يكون بين المصلى والسترة عن سهل برقم ( 497 ) 1 / 144 . ( 4 ) يكف : أي قطر سقفه عليهم ماء . انظر : ابن منظور : اللسان مادة « كف » . ( 5 ) كذا ورد عند ابن النجارة في الدرة الثمينة 2 / 356 ، والسمهودي في وفاء الوفا ص 335 . ( 6 ) كذا ورد عند ابن النجار في الدرة الثمينة 2 / 356 ، وراجع ما ذكره البيهقي في الدلائل 2 / 542 عن عريش موسى ، ونقله ابن كثير في البداية 3 / 214 .