عبد الله المرجاني
446
بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
العريش : كل شيء مسقف ، والجمع عروش ، وقيل : عرش ، ويسمى مجلس السلطان عرشا ، وعرش اللّه عز سلطانه مما لا يعلمه البشر إلا بالاسم ، وهو الفلك الثامن « 1 » . حكاه صاحب حلل المقالة . وقيل : هو الفلك التاسع ، والكرسي فلك الكواكب ، وبه قال القدماء منهم أرسطاطاليس ، وذلك مناسب لما روي عن ابن مسعود رضي اللّه عنه قال : « السماوات والأرض جوف الكرسي ، والكرسي بين يدي العرش » « 2 » . وقال الحسن : « الكرسي هو العرش نفسه » « 3 » . وقال ابن عساكر : « الكرسي لؤلؤة ، والقلم لؤلؤة ، فطول القلم سبعمائة سنة ، وطول الكرسي حيث لا يعلمه العالمون » « 4 » . وقال أبو مالك : « الكرسي تحت العرش ، واللّه واضع كرسيه فوق العرش » « 5 » . قال البيهقي : « في هذا إشارة إلى كرسيين ، أحدهما تحت العرش ، والآخر فوق العرش » « 6 » . وفي هذا نسبة لقول أرسطاطاليس . واللوح عن يمين العرش من درة بيضاء وأسفله في حجر ملك يقال له : ماطريون « 7 » .
--> ( 1 ) انظر : ابن منظور : اللسان مادة « عرش » . ولمزيد التوضيح في هذه المسألة راجع ما ذكره ابن تيمية في مجموع الفتاوى 6 / 546 - 559 . ( 2 ) الأثر ذكره القرطبي في الجامع 3 / 277 عن ابن مسعود . ( 3 ) الأثر ذكره القرطبي في الجامع 3 / 278 عن الحسن البصري . ( 4 ) الأثر ذكره القرطبي في الجامع 3 / 276 عن ابن عساكر عن علي رضي اللّه عنه . ( 5 ) الأثر ذكره القرطبي في الجامع 3 / 277 عن السدي عن أبي مالك . ( 6 ) الأثر ذكره القرطبي في الجامع 3 / 277 عن البيهقي . ( 7 ) الأثر ذكره القرطبي في الجامع 19 / 298 عن مقاتل .