عبد الله المرجاني

385

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

قال الشيخ محي الدين : وفي كلام الواحدي نقص في تعريف النبي ، فإن ظاهره أن النبوة المجردة لا تكون برسالة ملك وليس كذلك واستشهاده بكلام الفراء يرد عليه . وقيل الرسول : من كان صاحب معجزة وكتاب ونسخ شرع من قبله ، ومن لم يكن كذلك فهو نبي ، وقيل : [ الرسول ] « 1 » من ابتدأ بوضع الشرائع ، والنبي : الذي يحفظ شريعة غيره ، وقيل : الرسول من بعثه اللّه إلى قوم أنزل معه كتابا أو لم ينزل وأمر بحكم لم يكن في دين من قبله ، والنبي : من دعا إلى دين من قبله « 2 » . قال ابن الجوزي - رحمه اللّه - : قرأنا على شيخنا أبي منصور أن أسماء الأنبياء أعجمية كلها : إبراهيم ، وإسماعيل ، وإسحاق ، وإسرائيل ، وأيوب ، وإلياس إلا أربعة : آدم ، وشعيب ، وصالح ، ومحمد صلوات اللّه عليهم أجمعين « 3 » . وآذر أعجمي ، وإستبرق ، وإبليس ، والإنجيل ، والتنور ، وجالوت ، وجهنم ، والديباج ، وداود ، والربانيون ، وزكريا ، والزنجبيل ، والسندس ، والسجل ، والسلسبيل ، وسليمان ، والسجيل ، وسقر ، والسرادق ، وصلوات وهي كنائس اليهود وهي بالعبرانية : صلوتا ، والطور ، وطالوت ، وعيسى ، وعزيز ، والفسطاط « 4 » ، والبارود ، والمنتن بلسان الترك ، والفردوس وهو البستان بلغة الروم ، والقسطاط وهو الميزان ويقال القسطاط روميا . وقرأ برفع القاف

--> ( 1 ) الإضافة يقتضيها اتساق المعنى . ( 2 ) كذا ورد عند الماوردي في أعلام النبوة ص 38 . ( 3 ) كذا ورد عند الجواليقي في المعرب ص 61 . ( 4 ) في الأصل و ( ط ) : « الفساق » ، وما أثبتناه من أدب الكاتب لابن قتيبة ص 496 .