عبد الله المرجاني

348

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

وقال الفراء : الصافنات القائمة على ثلاث وعلى غير ثلاث « 1 » . وكان له صلى اللّه عليه وسلم بغلة شهباء يقال لها - الدلدل : يركبها في المدينة وفي الأسفار ، أهداها له المقوقس - ملك مصر - وهي أول بغلة ركبت في الإسلام ، وعاشت بعد النبي صلى اللّه عليه وسلم حتى كبرت وزالت أضراسها ، وبقيت إلى زمن معاوية فماتت بينبع « 2 » . وكانت له بغلة أخرى يقال لها - أيلية : أهداها له ملك الأيلة « 3 » . وكان له حمار يقال له : يعفور : وقيل : عفير ، مات في حجة الوداع « 4 » ، واسم هدهد سليمان : يعفور . وعن إبراهيم بن حماد بإسناده أن النبي صلى اللّه عليه وسلم أصاب حمارا بخيبر وقال له : اسمي يزيد بن شهاب ، فسماه يعفورا ، وكان صلى اللّه عليه وسلم يوجهه إلى دور الأنصار فيستدعيهم ويضرب الباب برأسه ، وأن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، لما مات تردى

--> ( 1 ) قول الفراء كذا ورد عند القرطبي في الجامع 15 / 193 . والفراء هو : يحيى بن زياد ، أبو زكريا الفراء ، إمام في اللغة حدث عن الكسائي ( ت 207 ه ) . انظر : الخطيب : تاريخ بغداد 14 / 149 ، ابن الجوزي : المنتظم 10 / 177 ، القفطي : انباه الرواة 4 / 1 - 17 . ( 2 ) كذا ورد عند محب الطبري في خلاصة سير ص 159 . ( 3 ) كذا ورد عند محب الطبري في خلاصة سير ص 159 ، وكان الرسول صلى اللّه عليه وسلم خرج إلى تبوك في رجب سنة تسع ، أتاه يوحنه - يحنه - بن رؤبة صاحب أيلة - على ساحل بحر القلزم - فصالح رسول اللّه وأعطاه الجزية ، وكتب له رسول اللّه كتابا أن يحفظوا . انظر : الطبري : تاريخ الرسل 3 / 108 ، ياقوت : معجم البلدان 1 / 292 . ( 4 ) انظر : ابن سعد : الطبقات 1 / 491 ، الطبري : تاريخ الرسل 3 / 174 ، محب الطبري : خلاصة سير ص 160 .