عبد الله المرجاني

304

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

قال ابن النجار « 1 » : « وماؤها عذب حلو ، وذرعناها فكان طولها : عشرون ذراعا ، منها أحد عشر ذراعا ونصف ماء والباقي بنيان ، وعرضها : ثلاثة أذرع ويسير ، وهي مقابلة المسجد كما ورد في الحديث » « 2 » . قال المطري « 3 » : « وهي اليوم في وسط حديقة صغيرة فيها نخل جيد ، وهي شمالي سور المدينة قريبة من البقيع ، بينها وبين السور الطريق وتعرف اليوم بالنويرية اشتراها وأوقفها على الفقراء وغيرهم » . غزا أبو طلحة - المذكور - البحر فمات فيه « 4 » ، فلم يجدوا له جزيرة يدفن فيها إلا بعد سبعة أيام فدفنوه وهو لم يتغير « 5 » . جملة ما روى خمسة وعشرون حديثا « 6 » . الثانية بئر أريس « 7 » : عن أبي موسى الأشعري - رضي اللّه عنه - أنه توضأ في بيته ، ثم

--> ( 1 ) قول ابن النجار ورد في كتابه الدرة الثمينة 2 / 341 ، ونقله عنه : المطري في التعريف ص 59 ، والمراغي في تحقيق النصرة ص 172 ، والسمهودي في وفاء الوفا ص 964 . ( 2 ) يعني حديث أنس السابق في بئر حاء . ( 3 ) قول المطري ورد في كتابه التعريف ص 58 ، ونقله عنه : المراغي في تحقيق النصرة ص 172 ، وابن الضياء في تاريخ مكة ص 138 ، والنهرواني في تاريخ المدينة ( ق 44 ) . ( 4 ) في سنة 49 ه غزا يزيد بن معاوية أرض الروم حتى بلغ أسوار القسطنطينية ، ومات أبو طلحة تحت أسوارها في سنة 50 ه أو 51 ه وقيل بل كانت سنة 52 ه وهو الأكثر . انظر : ابن سعد : الطبقات 3 / 485 ، الطبري : تاريخ الرسل 5 / 222 ، ابن عبد البر : الاستيعاب 2 / 554 ، ابن الجوزي : المنتظم 5 / 224 . ( 5 ) كذا ورد عند ابن سعد في الطبقات 3 / 507 ، وابن عبد البر في الاستيعاب 2 / 554 . ( 6 ) كذا ورد عند ابن الجوزي في تلقيح فهوم ص 367 . ( 7 ) بئر أريس : بفتح الهمزة وكسر الراء وسكون المثناة تحت آخره سين مهملة ، بئر أمام مسجد قباء على غريبه ، نسب إلى رجل يهودي يقال له أريس . انظر : ياقوت : معجم البلدان 1 / 298 ، الفيروزآبادي : المغانم ص 25 ، السمهودي : وفاء الوفا ص 942 .