عبد الله المرجاني

305

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

خرج فقال : « لألزمن رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم ، ولأكونن معه يومي هذا قال : فجاء المسجد فسأل عن النبي ، صلى اللّه عليه وسلم فقالوا : خرج ووجّه هاهنا ، قال : فخرجت على أثره أسأل عنه حتى دخل بئر أريس ، قال : فجلست عند الباب - وبابها من جريد - حتى قضى رسوله اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم حاجته ، وتوضأ فقمت إليه ، فإذا هو قد جلس على بئر أريس وتوسط قفها « 1 » ، وكشف عن ساقيه ودلاهما في البئر ، قال : فسلمت عليه ، ثم انصرفت فجلست عند الباب ، فقلت : لأكونن بواب رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم اليوم ، فجاء أبو بكر الصديق - رضي اللّه عنه - فدفع / الباب ، فقلت من هذا ؟ فقال : أبو بكر ، فقلت : على رسلك ، قال : ثم ذهبت فقلت : يا رسول اللّه هذا أبو بكر يستأذن ، فقال : ائذن له وبشره بالجنة ، قال : فأقبلت حتى قلت [ لأبي بكر : ] « 2 » أدخل ورسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم يبشرك بالجنة ، قال : فدخل أبو بكر فجلس عن يمين رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم معه في القف ودلى رجليه في البئر كما صنع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وكشف عن ساقيه ، ثم رجعت فجلست وقد تركت أخي يتوضأ ويلحقني ، فقلت إن يرد اللّه بفلان خيرا - يريد أخاه - يأت به فإذا إنسان يحرك الباب ، فقلت : من هذا ؟ فقال : عمر ابن الخطاب ، فقلت : على رسلك ، ثم جئت إلى رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم فسلمت عليه وقلت : هذا عمر يستأذن ، فقال : إئذن له وبشره بالجنة ، فجئت عمر فقلت : ادخل ويبشرك رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم بالجنة ، قال : فدخل فجلس مع رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم في القف عن يساره ودلى رجليه في البئر ، ثم رجعت فجلست [ مع رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم ] « 3 » فقلت : إن يرد اللّه بفلان خيرا - يعني أخاه - يأت به ، فجاء إنسان فحرك الباب ، فقلت : من هذا ؟ قال : عثمان بن عفان ، فقلت : على

--> ( 1 ) القف : بضم القاف وتشديد الفاء ، هي ما غلظ من الأرض والمراد بها الدكة التي تجعل حول البئر . انظر : ابن منظور : اللسان مادة « قفف » ، ابن حجر : فتح الباري 7 / 36 . ( 2 ) سقط من الأصل والإضافة من ( ط ) . ( 3 ) سقط من الأصل والإضافة من ( ط ) .