عبد الله المرجاني

287

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

وفي عدم حرها عبرة وسببه خفة سيرها ، وفي استرسال دبيبها قدرة وسببه عدم أكلها ، وفي عدم أكلها حرمة وسببه لا يعضد نبتها « 1 » . قال الشيخ جمال الدين « 2 » : « وأخبرتني بعض من أدركتها من النساء أنهن كن يغزلن على ضوئها بالليل على أسطحة البيوت » . قال رحمه اللّه « 3 » : « وظهرت بظهورها معجزة من معجزات رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم ، وهي ما ورد في الصحيحين « 4 » من حديث أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم ، : « لا تقوم الساعة حتى تظهر نار بالحجاز تضيء بها أعناق الإبل ببصرى » « 5 » فكانت هي هذه النار إذ لم يظهر قبلها من أيامه صلى اللّه عليه وسلم نار مثلها . ثم قال رحمه اللّه « 6 » : « وظهر لي في معنى أنها كانت تأكل الحجر ولا تأكل الشجر أن ذلك / لتحريم سيدنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم شجر المدينة فمنعت من أكل شجرها إكراما له لوجوب طاعته وهذا من أوضح معجزاته صلى اللّه عليه وسلم » .

--> ( 1 ) تعليق المؤلف على تأثير النار في الصخر نقله عنه : ابن الضياء في تاريخ مكة ص 191 ، والنهرواني في تاريخ المدينة ( ق 128 ) . ( 2 ) قول المطري ورد في كتابه التعريف ص 64 ، ونقله عنه : المراغي في تحقيق النصرة ص 190 ، وابن الضياء في تاريخ مكة ص 192 ، والسمهودي في وفاء الوفا ص 147 ، والنهرواني في تاريخ المدينة ( ق 129 ) . ( 3 ) قول المطري ورد في كتابه التعريف ص 64 ، ونقله عنه : المراغي في تحقيق النصرة ص 190 ، وابن الضياء في تاريخ مكة ص 192 ، والسمهودي في وفاء الوفا ص 147 ، والنهرواني في تاريخ المدينة ( ق 129 ) . ( 4 ) أخرجه البخاري في كتاب الفتن باب خروج النار عن أبي هريرة برقم ( 7118 ) 2 / 128 ، ومسلم في كتاب الفتن باب لا تقوم الساعة حتى تخرج نار من أرض الحجاز عن أبي هريرة برقم ( 42 ) 4 / 2227 ، والحاكم في المستدرك 4 / 443 عن أبي هريرة ، وذكره ابن كثير في البداية 13 / 204 وعزاه للشيخين . ( 5 ) بصرى : بالضم والقصر ، مدينة بالشام ، وهي قصبة حوران على ثلاث مراحل من دمشق . انظر : ياقوت : معجم البلدان 1 / 441 . ( 6 ) أي جمال الدين المطري في كتابه التعريف ص 64 .