عبد الله المرجاني
260
بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
عن مالك ، وقيل : ألف ذراع . ومنهم من يقيس بخطى رجليه جميعا ، وذلك قياسه بها كقياسه بالذراع قالوا : وحد الميل بالنظر أن ترى شخصا لا تدري هل هو غاد أو رائح . وأصح ما يقاس به / بالأذرع بالذراع المالكي وهو المسمى بذراع الملك ، وهو ستة قبضات ، والقبضة أربع أصابع ، وذراع الهادي أكبر من هذا الذراع قليلا « 1 » . والهادي هو : علي بن محمد الهادي ، أحد الأئمة الإثنى عشر « 2 » . والبريد : أربع فراسخ ، والفرسخ ثلاثة أميال . قال عبد الملك بن حبيب : الميل ألف باع ، وذلك ألفا ذراع ، والباع على هذا من حد مارن الأنف إلى آخر أطراف الأصابع يمينا أو يسارا . وقيل الباع : أربعة أذرع وذلك فجوة ما بين اليدين ، وهو مقدار إقامة الإنسان . وقال أبو عمر بن عبد البر : أصح ما قيل في الميل أنه ثلاثة آلاف وخمسمائة ذراع « 3 » . وقال النووي : الميل الهاشمي ستة آلاف ذراع ، وأميال بني أمية أكبر من أميال بني هاشم ، كل خمسة ستة « 4 » ، وقال في « شرح لغات المهذب » :
--> ( 1 ) انظر : السمهودي : وفاء الوفا ص 103 . ( 2 ) كان فقيها ، وهو عاشر الأئمة الإثنى عشر ( ت 254 ه ) . انظر : الخطيب : تاريخ بغداد 12 / 56 - 57 ، ابن الجوزي : المنتظم 12 / 74 ، ابن العماد : شذرات الذهب 2 / 128 . ( 3 ) انظر : السمهودي : وفاء الوفا ص 103 . ( 4 ) انظر : السمهودي : وفاء الوفا ص 103 .