عبد الله المرجاني

232

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

وقيل : هو داء [ يصيب ] « 1 » الإنسان من غلبة الدم وشدة الحرارة ، وهو قريب من الجذام ، وإذا غلب على [ موضع لا يسلم ] « 2 » منه إلا القليل ، وحكمه الشهادة ، وقيل : الثواب ، وليس هو [ يختص بصفة ] « 3 » واحدة ، ولكن كل مرض يعم عامة الناس ويهلكون به يسمى طاعونا « 4 » ، وبه أهلك اللّه تعالى قوم حزقيل النبي - عليه السلام - في قوله تعالى أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ « 5 » الآية . وذلك أن قرية داوردان « 6 » ، وهي قبلي واسط نزل بها طاعون ، فخرجت منها طائفة فسلمت فوقع بها من قابل ، فخرج عامة أهلها فهلكوا ، وكانوا أربعة آلاف وقيل : سبعون ألفا ، ثم أحياهم اللّه تعالى وتناسلوا « 7 » . عن ابن عباس - رضي اللّه عنهما - أن نسل تلك الطائفة ليوجد اليوم في ذلك السبط من اليهود « 8 » . حكاه الثعلبي . تحذير : عن عبد الرحمن بن عوف ، عن رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم قال : « إذا سمعتم بهذا الوباء بالبلد فلا تقدموا عليه ، وإذا وقع وأنتم فيه فلا تخرجوا فرارا منه » « 9 » .

--> ( 1 ) سقط من الأصل والإضافة من ( ط ) . ( 2 ) سقط من الأصل والإضافة من ( ط ) . ( 3 ) سقط من الأصل والإضافة من ( ط ) . ( 4 ) في الأصل « طاعون » وما أثبتناه من ( ط ) . ( 5 ) سورة البقرة آية ( 243 ) . ( 6 ) داوردان : بفتح الواو وسكون الراء ، من نواحي شرقي واسط بينهما فرسخ . انظر : ياقوت : معجم البلدان 2 / 434 . ( 7 ) انظر : القرطبي : الجامع 3 / 230 ، السيوطي : الدر المنثور 1 / 741 - 743 . ( 8 ) انظر : القرطبي : الجامع 3 / 231 ، السيوطي : الدر المنثور 1 / 741 . ( 9 ) أخرجه مالك في الموطأ 2 / 894 عن ابن عوف ، وأخرجه البخاري في كتاب الطب باب ما يذكر في الطاعون عن ابن عوف برقم ( 5729 ) 7 / 238 ، ومسلم في كتاب السلام باب الطاعون عن ابن عباس برقم ( 98 ) 3 / 1740 ، وأبو داود في سننه برقم ( 3103 ) 2 / 394 عن ابن عوف ، والطبراني في الكبير 1 / 130 عن ابن عوف من طرق عديدة .