عبد الله المرجاني

231

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

الفصل الثامن ما جاء في منع الطاعون والدجال من دخول المدينة الشريفة عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم : « على أنقاب المدينة ملائكة يحرسونها ، لا يدخلها الطاعون ولا الدجال » « 1 » . النقب : الطريق « 2 » . وعنه - أيضا - قال : قال رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم : « المدينة ومكة محفوفتان / بالملائكة ، على كل نقب منها ملك لا يدخلها الطاعون ولا الدجال » « 3 » . الطاعون : رجس أرسله اللّه تعالى على بعض الأمم السالفة ، قيل : هو الموت الذريع من الوباء العام ، ومعنى الذريع « 4 » : [ أي الكثير ] « 5 » ، ويسمى الموت الكثير طوفانا « 6 » كما يسمى السيل العظيم . قاله الفربري « 7 » .

--> ( 1 ) أخرجه البخاري كتاب فضائل المدينة باب لا يدخل الدجال المدينة عن أبي هريرة برقم ( 1880 ) 2 / 272 ، ومسلم في كتاب الحج باب صيانة المدينة من دخول الطاعون والدجال عن أبي هريرة برقم ( 485 ) 2 / 1005 ، ومالك في الموطأ 2 / 892 عن أبي هريرة ، وأحمد في المسند 2 / 237 عن أبي هريرة . ( 2 ) انظر : ابن منظور : اللسان مادة « نقب » . ( 3 ) أخرجه أحمد في المسند 2 / 483 عن أبي هريرة ، والبخاري في تاريخه 6 / 180 عن أبي هريرة ، وذكره السيوطي في الخصائص 3 / 181 ، والهيثمي في مجمع الزوائد 3 / 309 وعزاه لأحمد وقال : « رجاله رجال الصحيح » . ( 4 ) انظر : ابن منظور : اللسان مادة « ذرع » . ( 5 ) سقط من الأصل والإضافة من ( ط ) . ( 6 ) في الأصل « طوفان » وما أثبتناه من ( ط ) . والطوفان : هو الماء الذي يغشى كل مكان ، ويقال للقتل الذريع والموت الجارف طوفان . انظر : ابن منظور : اللسان مادة « طوف » . ( 7 ) محمد بن يوسف ، أبو عبد اللّه الفربري ، راوية البخاري ( ت 320 ه ) . انظر : الذهبي : سير أعلام 15 / 10 - 13 ، ابن العماد : شذرات الذهب 2 / 286 .