عبد الله المرجاني

135

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

العماليق أحدا بلغ الحلم ، فقدموا ، فقتلوهم ، وقتلوا ملكهم وكان يقال له : الأرقم « 1 » واستحيوا ابنا له شابا ، وقدموا به ، فقبض موسى عليه السلام قبل قدومهم ، فتلقتهم بنو إسرائيل ، فوجدوا الغلام معهم ، فقالوا لهم : إن هذا لمعصية منكم لما خالفتم من أمر نبيكم ، وحالوا بينهم وبين الشام ، فرجعوا ، فسكنوا الحجاز ، وكان إذ ذاك أشجر بلاد اللّه وأطهره وأكثره ماء ، وكانوا جميعهم بزهرة بين الحرة « 2 » والسافلة « 3 » مما يلي القف « 4 » ، وكانت لهم الأموال بالسافلة ، ونزل جمهورهم بيثرب مجتمع السيول : سيل بطحان وسيل العقيق وسيل قناة مما يلي زغابة « 5 » . وخرجت قريظة وأخوتهم ، بنو هدّل وهدل هو عمرو بن الخزرج بن الصريح بن القوم بن السبيط بن اليسع بن سعد بن لاوي بن جسر بن النحام بن ينحوم بن عاذر بن عزار بن هارون بن عمران أخو موسى عليهما السلام . والنضير هو ابن النحام بن الخزرج بن الصريح ، وقيل : قريظة والنضير أخوان وهما ابنا الخزرج بن الصريح بن القومان بن السبط بن سعد بن لاوي [ بن جسر بن النحام ] « 6 » بن يعقوب ، فخرجوا بعد

--> ( 1 ) الأرقم بن أبي الأرقم ، كان ملكا على الحجاز . انظر : ابن النجار : الدرة الثمينة 2 / 324 ، السمهودي : وفاء الوفا ص 157 . ( 2 ) المراد بالحرة هنا : الحرة الشرقية ، وهي حرة وأقم ، وتعرف بحرة بني قريظة وحرة زهرة . انظر : السمهودي : وفاء الوفا ص 1188 . ( 3 ) السافلة : مقابلة عالية المدينة وأدناها السنح على ميل من المسجد النبوي . انظر : السمهودي : وفاء الوفا ص 1230 . ( 4 ) القفّ : بضم القاف فتشديد الفاء ، هو ما ارتفع من الأرض ، وهو علم لواد من أودية المدينة بوادي مهزور . انظر : الفيروز أبادي : المغانم المطابة ص 449 ، وفاء الوفا ص 1291 . ( 5 ) زغابة : بفتح الزاي والغين المعجمة ، موضع من المدينة وهو مجتمع السيول ، وهو غرب قبر حمزة . انظر : ياقوت : معجم البلدان 3 / 141 ، الفيروز أبادي : المغانم المطابة ص 127 ، السمهودي : وفاء الوفا ص 1227 . ( 6 ) سقط من الأصل والإضافة من ( ط ) .