اليعقوبي
172
البلدان
ومنها الحمير المريسية ، ثم كورة أتفو « 1 » وهي في الجانب الغربي من النيل ، وكورةسان وهي من الجانب الغربي . ثم مدينة أسوان « 2 » العظمى وبها تجار المعادن وهي في الجانب الشرقي من النيل وهي ذات نخل كثير ومزروع وتجارات مما يأتي من بلاد النوبة والبجة . وآخر مدن بلاد الإسلام من هذه الناحية مدينة في جزيرة في وسط النيل يقال لها : بلاق « 3 » عليها سور حجارة ، ثم حد بلاد النوبة « 4 » بموضع يقال له : القصر على مقدار ميل من بلاق . معادن التبر ومن أراد المعادن معادن التبر خرج من أسوان إلى موضع يقال له الضيقة بين جبلين ، ثم البويب ، ثم البيضية ، ثم بيت ابن زياد ، ثم عذيفر جبل الأحمر ، ثم جبل البياض ، ثم قبر أبي مسعود ، ثم عفار ، ثم وادي العلاقي . وكل هذه المواضع معادن التبر يقصدها أصحاب المطالب ، ووادي العلاقي كالمدينة العظيمة به خلق من الناس وأخلاط من العرب والعجم أصحاب المطالب وبها أسواق وتجارات وشربهم من آبار تحفر في وادي العلاقي ، وأكثر من بالعلاقي قوم من ربيعة من بني حنيفة من أهل اليمامة « 5 » انتقلوا إليها بالعيالات والذرية .
--> ( 1 ) أتفو : ضبطها صاحب معجم البلدان : « أدفو » بالدال ، وهو اسم قرية بصعيد مصر الأعلى بين أسوان وقوص ، وهي كثيرة النخل ، بها تمر لا يقدر أحد على أكله حتى يدقّ في الهاون كالسّكر ، ويذرّ على العصائد . ( معجم البلدان ج 1 / ص 153 ) . ( 2 ) أسوان : هي مدينة كبيرة وكورة في آخر صعيد مصر ، وأول بلاد النوبة على النيل في شرقيّة . ( معجم البلدان ج 1 / ص 227 ) . ( 3 ) بلاق : بلد في آخر عمل الصعيد ، وأول بلاد النوبة كالحدّ بينهما . ( معجم البلدان ج 1 / ص 566 ) . ( 4 ) النوبة : بلاد واسعة عريضة في جنوبي مصر وهم نصارى أهل شدّة في العيش ، وقد مدحهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وقال : « من لم يكن له أخ فليتّخذ أخا من النوبة » . ( معجم البلدان ج 5 / ص 356 ) . ( 5 ) اليمامة : في الإقليم الثاني ، فتحها أمير المسلمين خالد بن الوليد عنوة ، ثم صولحوا ، وبين اليمامة والبحرين عشرة أيام ، وهي معدودة من نجد وقاعدتها حجر . ( معجم البلدان ج 5 / ص 505 ) .