اليعقوبي
173
البلدان
ووادي العلاقي وما حواليه معادن للتبر ، وكل ما قرب منه يعتمل فيه الناس ، لكل قوم من التجار وغير التجار عبيد من السودان يعملون في الحفر ، ثم يخرجون التبر كالزرنيخ الأصفر ، ثم يسبك . ومن العلاقي إلى موضع يقال له : وادي الجبل مرحلة ، ثم إلى موضع يقال له : عنب . ثم إلى موضع يقال له : كبار يجتمع الناس به لطلب التبر وبه قوم من أهل اليمامة من ربيعة . ومن العلاقي إلى معدن يقال له : بطن واح مرحلة ، ومن العلاقي إلى موضع يقال له : أعماد مرحلتان ، وإلى معدن يقال له : ماء الصخرة مرحلة ، وإلى معدن يقال له : الأخشاب مرحلتان . وإلى معدن يقال له : ميزاب تنزله لمى وجهينة أربع مراحل ، وإلى معدن يقال : له عربة بطحا مرحلتان . ومن العلاقي إلى عيذاب « 1 » أربع مراحل ، وعيذاب ساحل البحر المالح يركب الناس منه إلى مكة والحجاز واليمن ، ويأتيه التجار فيحملون التبر والعاج وغير ذلك في المراكب . ومن العلاقي إلى بركان وهي آخر معادن التبر التي يصير إليها المسلمون ثلاثون مرحلة . ومن العلاقي « 2 » إلى موضع يقال له دح ينزله قوم من بني سليم وغيرهم من مضر عشر مراحل . ومن العلاقي إلى معدن يقال له : السنطة ، وبه قوم من مضر وغيرهم عشر مراحل ، ومن العلاقي إلى معدن يقال له : الرفق عشر مراحل . ومن العلاقي إلى معدن يقال له : سختيت عشر مراحل فهذه المعادن التي يصل إليها المسلمون ويقصدونها لطلب التبر .
--> ( 1 ) عيذاب : بليدة على ضفة بحر القلزم هي مرسى المراكب التي تقدم من عدن إلى الصعيد . ( معجم البلدان ج 4 / ص 193 ) . ( 2 ) العلاقي : حصن في بلاد البجّة في جنوبي أرض مصر ، به معدن التبر . ( معجم البلدان ج 4 / ص 163 ) .