اليعقوبي
171
البلدان
قديمة كان بها أربع كور : كورة هو وكورة دندرة من غربي النيل ، وكورة قا ، وكورة قنا من الجانب الشرقي فخربت وقلّت عمارتها لكثرة من يخرج إليها في ناحية من الأعراب والخارجين وقطاع الطريق وانتقل الناس عنها إلى ما هو أعمر منها . ومن مدينة هو إلى مدينة قفط « 1 » مرحلتان وهي مدينة في الجانب الشرقي فيها آثار الملوك المتقدمين وبربا . ومن قفط تسلك إلى معادن الزمرد وهو معدن يقال له : خربة الملك على ثمان رحلات من مدينة قفط وفيه جبلان يقال لأحدهما العروس وللآخر الخصوم فيهما معادن الزمرذ وفيه موضع يقال له كوم الصابوني وكوم مهران ومكابر وسفسيد . وكل هذه معادن يوجد فيها الجواهر ، وتسمى الحفائر التي يخرج منها الجوهر : « شيم » واحدتها « شيمة » . وكان بها معدن قديم يقال له : سروميط وهو معدن كان في الجاهلية ، وكذلك معدن مكابر . ومن المعدن التي يقال له : خربة الملك إلى جبل صاعد ، وهو معدن تبر مرحلة ، وإلى الموضع الذي يقال له : الكلبي ، وموضع يقال له : الشكري ، وموضع يقال له : العجلي ، وموضع يقال له : العلاقي الأدنى ، وموضع يقال له : الريفة ، وهو ساحل بحر خربة الملك . وكل هذه معادن تبر ، ومن الخربة إلى المعدن يقال له رحم معدن تبر ثلاث مراحل ، وبرحم قوم من بلي وجهينة وغيرهم من أخلاط الناس يقصدون للتجارات ، فهذه معادن الجوهر وما يتصل بها من معادن التبر القريبة . ومن مدينة قفط إلى مدينة الأقصر وهي مدينة قد خربت وصارت مكانها مدينة قوص وهي على ساحل النيل من الجانب الشرقي من النيل . وكورة إسنا « 2 » ومدينة إسنا في الجانب الغربي من النيل ويقال : إن أهلها المريس
--> ( 1 ) قفط : كلمة عجمية ، وهي مسمّاة بقفط بن مصر بن بيصر بن حام بن نوح ، وهي في مصر . ( معجم البلدان ج 4 / ص 434 ) . ( 2 ) إسنا : مدينة بأقصى الصعيد ، وليس وراءها إلّا أدفو ، وأسوان ، ثم بلاد النوبة ، وهي على شاطىء النيل من الجانب الغربي ، وهي مدينة عامرة طيبة كثيرة النخل والبساتين والتجارة . ( معجم البلدان ج 1 / ص 224 ) .