اليعقوبي

116

البلدان

الجوزجان ومن الفارياب إلى الجوزجان خمس مراحل ولها أربع مدن ، فمدينة الجوزجان يقال لها أنبار ، بها ينزل الولاة . والثانية يقال لها أسان وصمعاكن . والثالثة التي كان يسكنها ملك الجوزجان يقال لها كندرم « 1 » وقرزمان . والرابعة يقال لها : شبورقان « 2 » ، وكانت لها في الأيام المتقدمة مملكة ، والجوزجان توازي كرمان على أرض الهند . بلخ ومن الجوزجان إلى بلخ لمن أخذ مشرقا أربع مراحل ، وبلخ لها كور ومدائن فتحها عبد الرحمن بن سمرة في أيام معاوية بن أبي سفيان ، ومدينة بلخ مدينة خراسان العظمى وفيها كان الملك طرخان ملك خراسان ينزل بها وهي عظيمة القدر عليها سوران سور خلف سور ، وقد كان عليها في متقدم الأيام ثلاثة ولها اثنا عشر بابا . ويقال : إن مدينة بلخ وسط خراسن ، فمنها إلى فرغانة ثلاثون مرحلة مشرقا ، ومنها إلى الرّيّ ثلاثون مرحلة مغربا . ومنها إلى سجستان ثلاثون مرحلة مما يلي القبلة ، ومنها إلى كابل ، وقندهار ثلاثون مرحلة . ومنها إلى كرمان ثلاثون مرحلة ، ومنها إلى قشمير « 3 » ثلاثون مرحلة ، ومنها إلى خوارزم ثلاثون مرحلة .

--> ( 1 ) كندرم : لعلها قرية من نواحي نيسابور . ( معجم البلدان ج 4 / ص 548 ) . ( 2 ) شبورقان : وتخففها العامة فتقول : شبرقان ، وهي مدينة طيبة من الجوزجان قرب بلخ . ( معجم البلدان ج 3 / ص 366 ) . ( 3 ) قشمير : مدينة متوسّطة لبلاد الهند ، مجاورة لقوم من الترك فاختلط نسلهم بهم فهم أحسن خلق اللّه خلقة يضرب بنسائهم المثل لهنّ قامات تامّة وصورة سوية وشعور على غاية السباطة ، والطول ، والغلظ . ( معجم البلدان ج 4 / ص 400 ) .