اليعقوبي

101

البلدان

افتتحها أوس بن ثعلبة التيمي ، والأحنف بن قيس وهما من قبل عبد اللّه بن عامر في خلافة عثمان ، وأهلها أخلاط من العجم ، وبها عرب يسير . بادغيس ومن بوشنج إلى بادغيس « 1 » ثلاث مراحل ، افتتح بادغيس عبد الرحمن بن سمرة « 2 » في أيام معاوية بن أبي سفيان . سجستان ومن بوشنج إلى سجستان « 3 » خمس مراحل ويقال سبع مراحل في مجابة ، وهو بلد جليل ومدينتها العظمى بست « 4 » نزلها معن بن زائدة الشيباني « 5 » ، وكان فيها في

--> ( 1 ) بادغيس : وفي معجم البلدان باذغيس بالذال المعجمة ، ناحية تشتمل على قرى من أعمال هراة ، ومرو ، قصبتها بون وبامئين ، بلدتان متقاربتان ، وهي ذات خير ورخص يكثر فيها شجر الفستق ، وقيل : إنها كانت دار مملكة الهياطلة ، وقيل : أصلها بالفارسية باذخيز ، معناه قيام الريح ، أو هبوب الريح لكثرة الرياح بها . ( معجم البلدان ج 1 / ص 378 ) . ( 2 ) عبد الرحمن بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس القرشي ، أبو سعيد ، صحابي ، من القادة الولاة ، أسلم يوم فتح مكة ، وشهد غزوة مؤتة ، وسكن البصرة ، وافتتح سجستان ، وكابل وغيرهما ، وولي سجستان وغزا خراسان ، ففتح بها فتوحا ، ثم عاد إلى البصرة فتوفي بها سنة 50 ه / 670 م ، كان اسمه في الجاهلية « عبد كلال » ، وسماه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عبد الرحمن ، له 14 حديثا . ( 3 ) سجستان : ناحية كبيرة وولاية واسعة ، بينها وبين هراة عشرة أيام وهي جنوبي الهراة أو ثمانون فرسخا ، أرضها كلها رملة سبخة ، والرياح فيها لا تسكن أبدا ، ولا تزال شديدة تدير رحيّهم وطحنهم كله على تلك الرحى . ( معجم البلدان ج 3 / ص 214 ) . ( 4 ) بست : بالضم فالسكون ، مدينة بين سجستان ، وغزنين ، وهراة ، وهي من البلاد الحارّة المزاج ، كبيرة ، كثيرة الأنهار والبساتين . ( معجم البلدان ج 1 / ص 492 ) . ( 5 ) معن بن زائدة بن عبد اللّه بن مطر الشيباني ، أبو الوليد ، من أشهر أجواد العرب ، وأحد الشجعان الفصحاء ، أدرك العصرين الأموي والعباسي ، وكان في الأول مكرما يتنقّل في الولايات ، فلما صار الأمر إلى بني العباس طلبه المنصور ، فاستتر وتغلغل في البادية ، حتى كان يوم الهاشمية ، وثار جماعة من أهل خراسان على المنصور وقاتلوه ، فتقدّم معن وقاتل بين يديه حتى أفرج الناس عنه ، فحفظها له المنصور وأكرمه وجعله في خواصه ، وولاه اليمن فسار إليها فلقي فيها صعوبات ، ثم ولي سجستان ، فأقام فيها مدّة ، وابتنى دارا فدخل عليه