الشيخ محمد أمين الأميني

310

بقيع الغرقد

تنازع الخرصان أشلائهم * فكلّهم أمسى صريعاً طعين يا ليت شعري أكما أخبروا * بأنّ عباساً قطيع اليمين « 1 » ما قالته زينب الصغرى بنت عقيل بالبقيع روى الطبراني وابن عساكر عن الزبير عن عمه مصعب بن عبد اللَّه ، قال : خرجت زينب الصغرى بنت عقيل بن أبي طالب على الناس بالبقيع تبكي قتلاها بالطّف ، وهي تقول : ماذا تقولون إن قال النبي لكم * ماذا فعلتم وأنتم آخر الأمم بأهل بيتي وأنصاري وذريتي * منهم أسارى وقتلى ضرجوا بدم ما كان ذاك جزائي إذ نصحت لكم * أن تخلفوني بسوء في ذوي رحم فقال أبو الأسود الدؤلي : نقول : « قالا رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ « 2 » » « 3 » . البقيع وظلم يزيد أورد ابن قتيبة الدينوري مأساة وقعة الحرة التي حصلت في زمن يزيد بن معاوية عليه اللعنة والعذاب ، وذكر كتاب مسلم بن عقبة إلى يزيد الذي جاء فيه : ففرقت أصحابي على أفواه الخنادق ، فوليت الحصين بن نمير ناحية ذناب وما والاها ، وعلى الموالي وجهت حبيش بن دلجة إلى ناحية بني سلمة ، ووجهت عبد اللَّه بن مسعدة إلى ناحية بقيع الغرقد ، وكنت ومن معي من قواد أمير المؤمنين !

--> ( 1 ) ابصار العين / 64 ؛ مقتل الحسين / 181 ؛ أعيان الشيعة 4 / 130 و 8 / 389 . ( 2 ) سورة الأعراف : 23 . ( 3 ) المعجم الكبير 3 / 118 ؛ تاريخ مدينة دمشق 69 / 178 .