الشيخ محمد أمين الأميني
271
بقيع الغرقد
فبعث إلى رجل من أهل الخراج فسقاه السمّ فهلك ، ولما بلغ معاوية موته خطب الناس فقال : كان لعلي يمينان : قطعت إحداهما يوم صفين وهو عمار ، وقد قطعت الأخرى اليوم وهو مالك « 1 » . ثم حمل جنازته إلى المدينة ، ودفن بها « 2 » . قال الحموي : يقال : إنّ معاوية دسّ إليه عسلًا مسموماً ، فأكله فمات بالقلزم ، فقال معاوية : إنّ للَّهجنوداً من عسل ، فيقال : إنه نقل إلى المدينة فدفن بها ، وقبره بالمدينة معروف « 3 » . 99 - مالك بن أنس هو : الإمام مالك بن أنس ، رئيس مذهب المالكية ، أحد المذاهب الأربعة لدى اخواننا أهل السنة ، صاحب كتاب : « الموطّأ » . قال ابن قتيبة : مات سنة تسع وسبعين ومائة ، وله يوم مات خمس وثمانون سنة ، ودفن بالبقيع « 4 » . وقال الحطاب الرعيني : ولد بذي المروة موضع من مساجد تبوك على ثمانية برد من المدينة ، هكذا ذكر بعضهم ، وقال القاضي عياض في أول المشارق : انه مدني الدار والمولد والنشأة ، ولا منافاة بينه وبين ما قبله ، لأنّ ذا المروة من أعمال المدينة ، ولد سنة ثلاث وتسعين ، وقيل : سنة أربع وتسعين ، وقيل : سنة ست وتسعين ، وقيل : سنة سبع وتسعين ، وقيل : سنة تسعين ، ودفن بالبقيع ، وقبره به
--> ( 1 ) انظر : تاريخ الطبري 5 / 96 ؛ قاموس الرجال 8 / 645 . ( 2 ) مستدرك سفينة البحار 5 / 356 . ( 3 ) معجم البلدان 1 / 539 ، ( كلمة بعلبك ) . ( 4 ) المعارف / 499 .