محمد المقداد الورتتاني
348
البرنس في باريس
والرقي ، حتى قال لا يخلو بلد بفرنسا من عدة أشياء مثل مكتب للتعليم ومستشفى للصحة ومحل للتمثيل ودار للآثار ومعهد ديني . وأشار إلى أن المملكة التونسية في دور الحماية أخذت في التقدم بنشر العلوم وتأسيس القوانين وإقامة الأمن وتمهيد الطرقات وإحياء الزراعة والصناعة . بحيث يدعو هذا الكتاب من طالعه إلى الأسفار لسهولة المواصلة والأمن على النفس والدين والمال كما يسوقه إلى الجد في طلب العلم والانكباب على العمل . وقد شرع في طبعه وعما قريب إن شاء الله يبرز إلى عالم الظهور . وإليك قصيدة نظمها الفاضل الأديب السيد صالح سويسي الشريف القيرواني في تقريظ الكتاب ونصها : « قل سيروا في الأرض » تحريض لمعتبر * فقوض الرحل إن العز في السفر إن الحياة بطول المكث في بلد * ليست لأهل الهنا محمودة الأثر فارحل بعزم إذا ما كنت مقتدرا * وانظر مآثر ذي الأحكام والقدر واجعل قرينك حسن الاعتبار ففي * حسن التدبر ما يعلو عن النظر إن الذي جعل الأسار عبرته * لا كالذي جعل الأسفار للسمر وليس رحلة من بالعلم مشتهرا * مثل الذي لم يكن به بمشتهر فالعلم يكشف بالتدوين كل غطا * عن سر ما فيه نيات من النذر رحلات أسلافنا فيها لنا عظة * كرحلة ابن جبير صادق الخبر وفي ( ابن بطوطة ) ذكرى لمعتبر * أكرم برحالة للعلم منتصر