محمد المقداد الورتتاني

26

البرنس في باريس

- وصفه الدقيق لحركات الراقصين وسكناتهم بأحد العروض التي حضرها « 113 » وصفا موضوعيا خاليا من الانتقاد . - إعجابه بمشاركة المرأة في الحياة العملية « 114 » ، وقد لخص مكانتها قائلا : « والمرأة في فرانسا هي كل شيء ولها كل شيء ، فالجوهر والحرير والزينة ، وإن شئت قلت المال للمرأة ، والتقدم للمرأة والفؤاد للمرأة ، والمنزل للمرأة ونفوذ الكلمة للمرأة ، والحرية للمرأة » « 115 » . ورغم ملاحظة الورتتاني جمال النساء وحسن ذواتهن ، على حد تعبيره ، ونعومة أجسامهن وبياض بشرتهن وغير ذلك من الأوصاف « 116 » ، فإنه مع ذلك ظل متمسكا بعفته حريصا على إعلانها ، فهو يحمد الله لأنه لم يجر « طلقا مع الهوى » « 117 » ، بل إنه كاد ينساق لإغراءات باريز لولا أنه استرجع ، يقول : « ثم راجعت نفسي وقرأت رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا ، وكففت نفسي عن الإغراق في إدامة النظر إلى فتنة الحياة الدنيا » « 118 » . وقد دخل الورتتاني في حوار مع بعض النساء الفرنسيات في مواضيع تعدد الزوجات ، وعدم رؤية المرأة قبل الزواج وتليم المرأة ورفع الحجاب عنها في المجتمعات الشرقية « 119 » . بيد أن نساء مدينة تولوز خلفن في نفسه انطباعا سلبيا ، فقد سجل قيامهن بالأعمال المبتذلة ومعاناتهن من التعاسة « 120 » ، ووقف على أحوال منهن غريبة

--> ( 113 ) المصدر السابق : 201 . ( 114 ) المصدر السابق : 205 . ( 115 ) المصدر السابق : 199 . ( 116 ) المصدر السابق : 261 . ( 117 ) المصدر السابق : 219 . وانظر أيضا : 260 - 261 . ( 118 ) المصدر السابق : 138 . ( 119 ) المصدر السابق : 134 - 135 و 290 . ( 120 ) المصدر السابق : 236 .