محمد المقداد الورتتاني
27
البرنس في باريس
يلخصها قوله : « وشأن المرأة غريب في طولوز ، إن نساء طولوز ممتلئات الأجسام لحما وثيابا . . . ويظهر العرج فيهن كثيرا فتراهن ظالعات ضليعات ، ولهن شوارب كالرجال ولحى يختلفن فيها كثرة وقلة . » « 121 » ولذلك شبههن بالسعالي « 122 » . ومما تميز به الورتتاني وصفه رياضة مصارعة الثيران بدقة وإسهاب ذاكرا الأسماء التي تطلق على المشاركين فيها ، إلا أنه اتخذ منها موقفا سلبيا منتقدا تعذيب الحيوان ، معرّضا بجمعية الرفق بالحيوان التي لا تعمل على مناهضة هذه الرياضة ، مشبها إياها ، بسخرية ، بمحكمة العدل الدولية « 123 » التي لا تمنع الحروب ولا تعدّ ملجأ للهروب « 124 » . ورغم ثقافة الورتتاني الفرنسية ، فإنه وقف عاجزا عن فهم عمل البورصة وكيفية كسب الناس الأموال من خلالها ، فشبهها بالكيمياء التي « لها أسرار . . . لكن لا يعرفها إلا أربابها » « 125 » ، ولم ير فيها سوى اختلاط للناس « وغوغاء بدون انتظام ولا فهم كلام » « 126 » . كما حضر جلسة مجلس النواب بباريز يوم 23 جوان 1913 مدعوا من وزارة الخارجية وبعض النواب ، وقد وصف المجلس ومكوناته وهيئة الجلوس ومدة انتخاب النواب . وكان موضوع الجلسة مناقشة تمديد الخدمة العسكرية من سنتين إلى ثلاث في ظروف مواجهة التهديد الألماني الذي سبق اندلاع الحرب العالمية الأولى « 127 » .
--> ( 121 ) المصدر السابق . ( 122 ) المصدر السابق . ( 123 ) والتي كانت حديثة عهد بالافتتاح 1913 ، انظر إشارته إلى إسهام الدول في تأثيث مقرها : المصدر السابق : 152 - 153 . ( 124 ) المصدر السابق : 251 - 256 . ( 125 ) المصدر السابق : 208 . ( 126 ) المصدر السابق : 251 - 256 . ( 127 ) وصادف الورتتاني قبل ذلك مظاهرات ضد هذا القانون : المصدر السابق : 106 .