عبد الرحمن عبد الكريم العاني
158
البحرين في صدر الإسلام
بالبرد « 1 » ، والراجح أن للمنذر تبعية اسمية للساسانيين وأن سلطته كانت واسعة على أهل المدن ، أما على القبائل فقد كانت سلطته محدودة ضيقة ، كما أن نفوذه لم يمتد إلى جميع أجزاء البحرين ، بدليل أن النبي صلى اللّه عليه وسلم أرسل عدة كتب « 2 » كل منها إلى مجموعة معينة في البحرين وإلى عدد من كبار رجالها « 3 » . الإدارة الإسلامية في القرن الأول الهجري : - بعد انتشار الإسلام في البحرين في زمن الرسول صلى اللّه عليه وسلم بقي المنذر ورؤساء القبائل ، وبعد القضاء على الردة واستقرار دولة الإسلام وهيمنتها على كل جزيرة العرب وأصبحت البحرين جزءا من دولة الإسلام ، جعلت تابعة في إدارتها للحجاز « 4 » ، وفي زمن الخليفة عثمان بن عفان ألحقت البحرين بالبصرة « 5 » ، عندما أصبحت الأخيرة قاعدة لفتوح فارس وجنوب إيران « 6 » ، فصار ولاتها تابعون لأمير البصرة « 7 » ، وقد عزز هذا صلة البصرة بالبحرين ووثقها ، وكان من
--> ( 1 ) الجاحظ / كتاب البغال / رسائل الجاحظ / 16 / 2 / 292 . ( 2 ) عن كتب الرسول انظر الملحق الأول . ( 3 ) انظر كايتاني / 6 / 125 . ( 4 ) ابن عبد ربه / العقد الفريد / 5 / 8 ، أبو نعيم الأصبهاني / تاريخ أصبهان / 1 / 29 . ( 5 ) خليفة بن خياط / التاريخ / 1 / 136 ، أنساب الأشراف ج 8 ورقة 16 أ ، الطبري / 1 ق 5 / 2832 ، الكامل / 3 / 100 ، الذهبي / تاريخ الإسلام / 2 / 81 - 82 ، ابن خلدون / 2 / 1009 . ( 6 ) العلي / التنظيمات الاجتماعية والاقتصادية في البصرة في القرن الأول الهجري / 42 ، 141 ( ط 2 ) . ( 7 ) خليفة بن خياط / التاريخ / 1 / 136 ، أنساب الأشراف ج 8 ورقة 16 أ ، الطبري / 1 ق 5 / 2832 ، الكامل / 3 / 100 ، الذهبي / تاريخ الإسلام / 2 / 81 - 82 ، ابن خلدون / 2 / 1009 .