عبد الرحمن عبد الكريم العاني

159

البحرين في صدر الإسلام

عوامل هجرة عبد القيس والأزد إلى البصرة « 1 » . وقد ظلت البحرين مرتبطة في العصر الأموي بالبصرة التي كان أميرها يشرف أيضا على إدارة العراق والمشرق بما في ذلك خراسان وكافة الأقاليم الواقعة على الخليج العربي « 2 » ، ومع ذلك فكان للبحرين وآل خاص ، وقد ذكرت قائمة بأسماء ولاة البحرين « 3 » ، ولا بد أن عملهم كان يشبه عمل معظم الولاة في العهود الأولى ، حيث كان للوالي السلطة العليا في إدارة ولايته ، وكان من أهم واجباته الإشراف على جباية الأموال « 4 » ، والقيام بحفظ الأمن والنظام ، وقد أشارت المصادر إلى وجود الشرطة في البحرين ، حيث يذكر المدائني أن أبا البهاء كان على شرطة القطيف في عام 80 ه « 5 » ، ولا بد أن للأماكن الأخرى شرطة غير أن المصادر لا تذكرها . وللوالي أيضا حق النظر والحكم في القضايا والخلافات التي تظهر بين الناس ، وقيادة الجيوش التي في ولايته ، كما أنه هو الذي يعين الولاة على المراكز الصغرى الداخلة ضمن ولايته . فالوالي هو صاحب السلطة الذي يمثل الخليفة ، وهو المرجع الأولى في أمور الإدارة غير أن سعة البلاد وتباين الأحوال فيها كانت

--> ( 1 ) العلي / التنظيمات الاجتماعية والاقتصادية في القرن الأول الهجري / 42 ، 141 ( ط 2 ) . ( 2 ) الطبري / 2 ق 1 / 73 ، ياقوت / 1 / 507 . ( 3 ) انظر قائمة الولاة في الملحق الثاني . ( 4 ) ابن سعد / 1 ق 2 / 19 ، 27 - 28 ، الإصابة / 3 / 439 ، مسند ابن حنبل / 5 / 52 ، الزيلعي / نصب الراية / 4 / 420 ، فتوح / 79 ، تاريخ الخميس / 2 / 116 ، ياقوت / 1 / 509 ، النويري / نهاية الإرب في فنون الأدب / 18 / 167 . ( 5 ) أنساب الأشراف ج 6 ورقة 41 أ .