الحسن الهمداني ( ابن الحائك )

156

الإكليل من أخبار اليمن وأنساب حمير ( الكتاب العاشر )

ولم يزل بصنعاء حتى أخلّ عليه محمد بن أحمد بن الرويّة « 1 » إلى حفتم بن حسن « 2 » ، فبعث « 3 » الموفق والمعتضد إلى اليمن في نصرة أبي يعفر ، فخرج منها ، ثم عادها كرة أخرى ، ثم لاءم العلوي يحي بن الحسين « 4 » بعد ذلك إلى آخر أيامه ، وأسلم إليه بلد همدان ، وقام معه ابن طريف « 5 » والقرامط ، وكان له وللسفيانيين « 6 » يوم عرق صبحة قتلوا فيه من القرامط زهاء أربعمائة « 7 » من أبطالهم وعواديهم ،

--> ( 1 ) لعله المنسوب إليه وادي السر ( سر ابن الروية ) ذكره المؤلف في ( صفة جزيرة العرب ) ص 108 وقال : « فيه العيون والآبار ، وهو من عيون أودية اليمن . وبه قرى كثيرة ومنازل لآل الروية للضيافة ولمن سبل الطريق . . . ومنازل آل الروية بأعفاف وحدان من السر » . ( 2 ) كذا في ( م ) ، وفي النسخ الأخرى « جعثم بن الحسن » . وهو علي بن حسن المعروف بحفتم آخر ولاة بني العباس على اليمن كانت ولايته عليها سنة 282 . ( 3 ) كذا في النسخ ، وفي ( م ) : « يغيث » . ( 4 ) هو الإمام الهادي إلى الحق الذي تقدم ذكره في ص 75 ، 112 قال نشوان الحميري في ( الحور العين ) ص 169 إنه أول من دعا باليمن إلى مذهب الزيدية فنزل بين خولان وغلب على صعدة . فخرج أحمد ابن عبد اللّه بن محمد بن عباد الاكيلي من اليمن إلى العراق وافدا على المعتضد باللّه في آخر أيامه يستنجده على يحي بن الحسين فوجد المكتفي قد بويع له ، فواجهه المكتفي بالعراق ، وأمر معه بالجيوش العظيمة حتى ورد كتاب أبي مزاحم عج بن شاح والي الحرمين يخبر أن يحي بن الحسين العلوي خرج من صنعاء ففتر السلطان عن ذلك العزم ( ثم نقل عن الكتاب الأول من الإكليل خبرا يتعلق بحوادث اليمن في ذلك الحين ، فارجع إليه إن شئت ) . ( 5 ) في ( م ) : « علي بن طريف » وفي النسخ الأخرى : « على بنى طريف » ولم أتبين صحة هذا الاسم . غير أن من أهل ذلك العصر أبا محجن بن طريف غلام آل يعفر ذكره المؤلف في الكتاب الثامن من الإكليل ( ص 167 كرملي ) وأنه دخل مع آخرين سردابا يسمى ( خرق قلعة ضهر ) وهو مستطيل جدا ويقول الناس إن فيه مالا ، قال الهمداني « وقد دخله جماعة بالمصابيح والشمع ، أحدهم أبو محجن بن طريف غلام آل يعفر وكان أميرا يطلب ما فيه من ضنين . . الخ » ( 6 ) كذا في النسخ . وفي ( م ) : « وللسفانين » . ولعل المراد منه بنو سفيان بن أرحب . ( 7 ) قال نشوان الحميري في ( الحور العين ) ص 197 - 198 : أول من نشر مذهب الإسماعيلية باليمن الداعي أبو القاسم بن فرج بن حوشب بن زاذان الكوفي . وهم يروون ان محمد بن إسماعيل بن جعفر كان بالمدينة وولد بها ولدين : جعفر وإسماعيل وأقام حتى شهر أمره في زمن الرشيد . . فبعث بحمله إليه ، وحدث محمد فاتخذ سربا ( وهو أقدم من سرداب سامراء لثاني عشر الجعفريين ) وغاب فيه زمنا ، واستتر في داره بالمدينة ، ثم إنه بعد أن هدأ عنه الطلب خرج مستترا ، وخلف ولديه بالمدينة ، فصار إلى نيسابور ، ثم صار إلى أرض الديلم . . . وولد هناك ولدا يكتمون اسمه ويسمونه الإمام المستور ، وتوفي محمد بن إسماعيل بالمشرق وأوصى إلى ابنه هذا بالإمامة . . وهم يلقبونه بالمهدي ، ثم -