الحسن الهمداني ( ابن الحائك )
132
الإكليل من أخبار اليمن وأنساب حمير ( الكتاب العاشر )
مع أبيه إلى عمر ، وكانت له من معاوية منزلة ، فجاشت الخزر في زمن معاوية وخرجوا في خلق عظيم ، فانتدب أبو خيثمة وعدة من الأشراف في حربهم ، فصير معاوية كل من انتدب إليه على خيل عظيمة وقواهم بالخيل والسلاح والمصلحة ، فلقوا الخزر ، وكانت بينهم وقعة عظيمة ، وانحاز المسلمون إلى معسكرهم ، فقال أبو خيثمة للناس : « ويحكم إلى أين ترجعون ؟ واللّه لا يرجع اليوم منكم إلى رحلة إلا شقيّ » . ثم تقدم [ فقاتل حتى قتل رحمه اللّه « 1 » / فقالت فيه امرأة من مرهبة « 2 » ] : أتاني نعيّك بعد العشاء * فبتّ المدلهة المؤلمة وكان أبو خيثم لليتيم * فضاع يتيم أبي خيثمة وكم طارق لك في ليلة * خماسية « 3 » قرّة مظلمه فأنحيت في منحر شفرة * وحادت يداك عن الزردمه « 4 » فبات يكبب مما يريد * ويأكل من جونة مفعمه « 5 » فجعنا بفقدك يا ابن الكرا * م كما « 6 » بأبيك ببطن الرمة فجعنا وكان لنا سيدا * يرب الصنيعة والكرمه فنعم الفتى كنت تحت السيوف * إذا فرّت العصبة المعلمه ونعم المعين على ما ينو * ب ونعم المجاور للمسلمه وكان لأبي خيثمة يوم القادسية بلاء واجتهاد ) . فولد أبو خيثمة العياش « 7 » ، وكان من خصائص عبد الملك بن مروان
--> ( 1 ) لم أجد له ترجمة . وعند الطبري ( 7 : 248 مصر ) في حوادث سنة 77 خبر مقتل أبي خيثمة بن عبد الله في حرب الخوارج قبيل دخول شبيب بن يزيد الخارجي الكوفة دخلته الثانية ، ولا شك أنه غير أبي خيثمة المرهبي الذي يتحدث عنه الهمداني . ( 2 ) الزيادة من ( م ) وسقطت من النسخ ، وعوّض عنها : « وقال فيه شعرا » . ( 3 ) كذا في ( م ) وفي النسخ الأخرى « جمادية » ولا بأس بها . ( 4 ) الزردمة : الغلصمة ، قيل هي فارسية ، واشتقوا منها فعلا فقالوا زردمه أي عصر حلقه وخنقه . ( 5 ) الجونة : الخابية مطلية بالقار . ( 6 ) كذا في ( م ) وفي النسخ الأخرى « وكم » . ( 7 ) في النسخ الثلاث « أبو خيثم العباس » ، وهو خطأ صوابه في ( م ) .