الحسن الهمداني ( ابن الحائك )

131

الإكليل من أخبار اليمن وأنساب حمير ( الكتاب العاشر )

قيس فحلّ فيه ورعاه ، فبلغ الملك ذلك فبعث إليه جندا من حمير فطردهم وفلّهم فانهزموا عنه ، وفي ذلك يقول : رعيت حمى الملك المتقى * فرمت بذلك أمرا كبيرا فأسمن منا الفتى مهره * وأبطن ذو المال منا البعيرا « 1 » فوجه في طلبي حميرا * فولوا غداة التقينا الظهورا وقالوا : دعوا الكلب يرعى به * فقلت : اجعلوا الكلب كلبا عقورا فولد الراعي آل همدان وآل إدريس وآل الفرج ( بمسورة ) . وآل عبد اللّه بن القيس بن الحارث بن الراعي بالكوفة . وكان عبد اللّه من أصحاب علي عليه السلام وكان تياها ، ثم أتى عليا جوز من الجبل « 2 » فقسمه في الناس ، وبعث إلى مرهبة منه بغرائر ، فأوصلت لعبد اللّه بن قيس ، فدعا بأمير صبيان الحي فقال : أقسم هذه الغرائر في صبيانك . وركب فلحق بمعاوية فأوجهه « 3 » . وأولد جبر سيارا ، فولد سيار جبرا ، فولد جبر عبد اللّه « 4 » ، ( وكان اسمه عبد الكعبة ، فوفد على عمر فسماه عبد اللّه « 4 » ، ونفر إلى العراق فمات ببطن الرمة « 5 » ) . فأولد عبد اللّه أبا خيثمة ( وكان من فرسان العرب ووجوهها وأشرافها ، وكان هاجر

--> ( 1 ) ذو المال إي صاحب الإبل والماشية . وأبطن البعير : شد بطانه ، أي قتبه . وأبطن حمل البعير : جعله يسترخي على بطنه ليتمكن الحمل منه . ( 2 ) كذا في ( م ) ، وفي النسخ الأخرى : « حوم من الخيل » . ( 3 ) لم أجد له ترجمة في كتبنا ولا في كتب الشيعة . ( 4 ) لم أقف له على ترجمة . ( 5 ) كذا في ( م ) . وفي النسخ الأخرى « بقطن الرقة » . وبطن الرمة واد يمر بين أبانين . وهما جبلان ، أحدهما أبان الأبيض شرقي الحاجز فيه نخل وماء وهو لبني فزارة ثم لبني جريد منهم . والآخر أبان الأسود لبني أسد ثم لبني والبة ثم للحارث بن ثعلبة بن أسد بن دودان بن أسد . وهذان الجبلان هما اللذان ذكرهما مهلهل لما اغترب بعد حرب البسوس فنزل في قبائل جنب من مذحج فأكرهوه على الزواج ببنته مية فقال : انكحها فقدها الأراقم في * جنب وكان الحباء من أدم لو بأبانين جاء يخطبها * ضرج ما أنف خاطب بدم