الحسن الهمداني ( ابن الحائك )

67

الإكليل من أخبار اليمن وأنساب حمير

. . .

--> - في الجاهلية ، وكتاب الأصنام » ومات هشام سنة ست ومائتين « فهرست ابن النديم ص 145 ، و 146 وابن خلكان ج 5 ص 131 ، وياقوت ج 2 ص 188 » . وبلغني أيام كنت في « حجة » أن كتاب جمهرة العرب المذكور موجود مع بني المعمري الحاشديين أصحاب جبل الشراقي من حجة ، فحاولت الاتصال بهم فلم يتيسر لي ذلك ، والناس مجمعون على وجودها لديهم وهم بخلاء عليها » . ولما قامت الثورة كلفت الشيخ عبد اللّه الأحمر لطلبه فوصل صاحبه مع الكتاب وتبين خلاف المؤمل وبكل أسف . وأما جبير : فهو جبير بن المطعم بن عدي بن نوفل القرشي . كان من أنسب قريش لقريش والعرب قاطبة ، وكان يقول : إنما أخذت النسب من أبي بكر ، وكان أبو بكر من أنسب العرب كما يأتي في ترجمته قريبا . قدم جبير بن مطعم على النبي صلّى اللّه عليه وسلم في فداء أسارى بدر ، فسمعه يقرأ بالطور قال : فكان ذلك أول ما دخل الإسلام في قلبي . وقال له النبي صلّى اللّه عليه وسلم : لو كان أبوك حيا وكلمني فيهم لوهبتهم له - ولم يسلم إلا عام خيبر . وقيل : يوم الفتح . وكان يتحاكم إليه ، وكان أول من لبس الطيلسان بالمدينة ومات بها سنة 59 تسع وخمسين ، وأبوه مطعم بن عدي كان شريفا ذا صيت في قريش ، وكان حسن البلاء في أمر الصحيفة التي كتبتها قريش على مقاطعة بني هاشم وفيه يقول أبو طالب : أمطعم أن القوم ساموك خطة * وأني متى أو كل فلست بوائل ومدحه حسان بن ثابت لهذا الشأن فقال : فلو أن مجدا خلد الدهر واحدا * من الناس أبقى مجده الدهر مطعما قلت : وهذا البيت مما يستشهد به النحويون في عود الضمير من متقدم لفظا ورتبة إلى متأخر لفظا ورتبة ، فجوزه البعض ومنعه آخرون . والمطعم بن عدي المذكور هو الذي دخل النبي صلّى اللّه عليه وسلم في جواره بعد عودة من الطائف بتلك الصورة المؤسفة كما هو معروف « سبل السلام ج 1 والاشتقاق 88 » . وأما أبو بكر فاسمه عبد اللّه بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب القرشي يلتقي مع النبي صلّى اللّه عليه وسلم في مرة بن كعب . وكان اسمه في الجاهلية عبد الكعبة . فسماه النبي صلّى اللّه عليه وسلم عبد اللّه وعتيقا والصديق ؛ لأنه بادر إلى تصديق النبي صلّى اللّه عليه وسلم ولا سيما صبيحة الإسراء فهو أول السابقين للإسلام ، وأول الخلفاء الراشدين ، وثاني اثنين في الغار ، وخليله وصديقه ، وشهرته تغني عن الإشادة بذكره . ولد بعد عام الفيل بسنتين وستة أشهر . ومات وله ثلاث وستون سنة ومدة خلافته سنتان وثلاثة أشهر واحد عشر يوما ، ودفن في حجرة عائشة بجوار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يميل عنه قليلا إلى الجهة الشرقية . وكان حافظا للأنساب يرجع إليه في عويص مشكلاته ، حتى أنه لما أراد حسان بن ثابت الأنصاري أن يهجو قريشا ، قال له النبي صلّى اللّه عليه وسلم : كيف تفعل بنسبي قال : سوف أسله كما تسل الشعرة من العجين . ثم أمره أن يذهب إلى أبي بكر ليعرفه بنسب النبي صلّى اللّه عليه وسلم . ويروى أنه خرج مع النبي صلّى اللّه عليه وسلم في ذات ليلة فوقف على قوم من ربيعة فقال : ممن القوم ؟ قالوا : من ربيعة . قال : وأي ربيعة أنتم ، من هامتها أم من لهازمها قالوا : بل من هامتها العظمى . قال أبو بكر : ومن أيها ؟ قالوا : من ذهل الأكبر ، قال : فمنكم عوف الذي يقول : لا حر بوادي عوف ؟ قالوا : لا . قال : فمنكم بسطام أبو القرى ومنتهى الأحبا ؟ قالوا : لا . قال : فمنكم الحوفزان قاتل الملوك وسالب أنعمها ؟ قالوا : لا . قال : فمنكم المزدلف الحر صاحب العمامة المفردة ؟ -