الحسن الهمداني ( ابن الحائك )
52
الإكليل من أخبار اليمن وأنساب حمير
الأولى والخامس في سيرة حمير الوسطى من أول أيام أسعد تبع إلى ذي نواس . والسادس في السيرة الأخيرة إلى الإسلام . والجزء السابع في التنبيه على الأخبار الباطلة والحكايات المستحيلة . والجزء التاسع في أمثال حمير وحكمها وتجاربهم المروية بلسانهم الموضوعة للرطانة عندهم وحروف المسند . 9 - كتاب الأيام وهذا أيضا مفقود . 10 - كتاب الجوهرتين العتيقتين من البيضاء والصفراء ( الذهب والفضة ) وقد وجد منه نسخة في خزانة ميلانو بإيطاليا . وأخرى في مكتبة جامعة أبسالا بالسويد . وقد تيسرت لي منه نسخة عن مساعي الأخ البحاثة أمين المخطوطات بدار الكتب المصرية فؤاد سيد رحمه اللّه . 11 - الدامغة : وهي قرابة ستمائة بيت وشرحها لولده ، وعندي منها نسخة مبتور آخرها وهي في طريقها في الظهور إلى عالم المطبوعات بتحقيقنا ، وقد ألحقت منها الموجود في الجزء الثاني من الإكليل ليعرف القارئ موضوعها وليستغني عن الإشادة بها والثناء على ما احتوت عليه . وله ديوان شعر يدخل في ستة مجلدات ، وهذه غير موجودة ، ولا واحد من ذلك . هذا مبلغ علمي الذي وصلت إليه ووقفت به على مؤلفات الهمداني ، ولا يبعد أن له غير ذلك ، كما يذكر في مظانه ، سائلا اللّه الكريم الأعلى أن يسهل وجودها وييسر العثور عليها إنه على ما يشاء قدير . كيف إختفت كتبه إن البواعث التي جعلت كتب الهمداني تختفي ويتقلص ظلها من أيدي الناس كثيرة ، منها أيد أثيمة سطت على كتبه بحيث ظلت تلاحق آثارها وتتبع نسخها ، وكلما عثر على أي كتاب من كتبه أخفتها لتبقى حبيسة منزله ثم تتلاشى وقد تمزق أو يسلط عليها النار . ومنها أن طائفة أكلها البغض والحسد ، فلم تجد مبررا للقضاء على كتب الهمداني غير أن تتخذ من الدين سلاحا لفنائها وتغيبيها من الوجود . وطالما استخدم الدين لأغراض مثل هذه أو أبشع منه حتى على الجمادات والعلم والمعنويات . فألقي في آذان السذج والبله من الناس أن الهمداني شحن كتبه بالكفريات كالفلسفة ونحوها ، ويبغض آل البيت ، الذريعة التي فتكت بالملايين من أهل اليمن . ومنها أن أعداء الهمداني المعاصرين له ، غاظهم اشتهاره وبعد صيته ، حيث حل في منازل العظماء وبلغت شهرته الأندلس وأقصى المشرق وأعجزهم اللحاق به فعادوا إلى مؤلفاته فزهّدوا الناس في قراءتها والانتفاع بها ، حتى قلت كتبه وتضاءلت وصارت نسيا منسيا .