الحسن الهمداني ( ابن الحائك )
340
الإكليل من أخبار اليمن وأنساب حمير
وبابنيه وجدّهما مناف * كذاك البغي ليس له نماء أحلّهم التقحّم دار ذلّ * وهم مستخلفون وأولياء فيا عجبا أما لبني عديّ * وسفلة فارس بهم اقتداء أليس من انقلاب الدهر أني * رأيت النّمر تفرسه الحداء فأعجبني وذا عجب عجيب * ليوث الغاب تفرسهن شاء جزى اللّه ابن يعفر كل حسنى * فكان له بنصرتنا احتفاء محمدا الكريم وكل نفس * لنفس محمد منّا الفداء تداركنا الأمير بخير أزر * وسيب ما تكدّره الدّلاء « 1 » فتى اليمن الذي سنّ المعالي * وشيّدها فقد شمخ البناء مقاريّ تفرّع بيت ملك * له من كل مكرمة رداء حواليّ يقوم بكل ثقل * وتعجبه الممادح والثناء أغرّ كأنّه بدر منير * له بالعرف والعفو ابتداء إذا ما كربة نزلت علينا * دعوناه فلم يخب الدّعاء سما بك يا محمد أيّ أصل * جدود ما بأيّهم قماء « 2 » حوال والمهذّب ذو مقار * وذو الأذعار واتصل السّناء مقاول حمير وذوو نهاها * فأبن لك المآثر والعلاء لأنّك لا تزال إلى المعالي * بمحمود الفعال لك ارتقاء بنت لك أصبح وبنو حوال * جدودك إنهم بك أصلياء مكارم لا تبيد وبيت ملك * سما في الجوّ ليس له انتهاء إذا نظرت بيوت العز علوا * فبيتك فوقها ولها سماء وقال فيما كان بينهم وبين الأبناء ، وذكر دخول هشام بن يوسف القاضي « 3 » في الفتنة :
--> ( 1 ) السيب : العطاء ، والأزر : القوة . ( 2 ) القماء بالفتح : الذل والصغار ، وما تقتحمه العين بغضا وكراهية ، وتقول : « فلان قمي ، إلا أنه كمي » وهي لغة مألوفة الاستعمال ، لا سيما في ذمار . ( 3 ) هو هشام بن يوسف الأبناوي ، يعرف بقاضي صنعاء ، أدرك معمرا ولازمه حتى عرف به ، فيقال : هذا صاحب معمر ، وأخذ عن الحافظ عبد الرزاق الصنعاني ، وعن ابن جريج ، وعن عبد اللّه بن وهب بن منبه ، وهو أحد شيوخ الإمام الشافعي في اليمن ، وله في الصحيحين عدة أحاديث ، وأخذ عنه يحيى بن معين ، ولي القضاء لمحمد بن برمك حين قدم واليا من قبل الرشيد ، وذلك لنيف وثمانين ومائة ، وكان -