الحسن الهمداني ( ابن الحائك )
334
الإكليل من أخبار اليمن وأنساب حمير
وهذه كلمته المحرضة على الأبناء واستباحتهم « 1 » ابن يعفر : إبائكم فحتى م الإباء * وفيهم الهجر أو فيم الجفاء ؟ ولم أقصى وأبعد أم على ما * أحال الود أم كدر الصفاء لقد طال المطال فما لديني * لديكم حين أطلبه قضاء فتاة من بني جشم بن بكر * بدون بهائها وصف البهاء غذاها اللين فهي مهاة خدر * قطوف الخطو أبهظها الغذاء « 2 » أناة طفلة الأطرف بكر * خدلّجة مفاصلها رواء برود في الهواجر حين تحمى * سخون حين يقتبل الشتاء « 3 » تصدّ وتارة تدنو اقترابا * فلا منع يتم ولا عطاء إذا ما إن دنت وطمعت صدّت * وبات بحاجتي منها التواء هبيني مذنبا فتغمّديني * بعفوك طال بي منك العناء وإلا قلت فاستمعي مقالا * كدرّ في النّظام له إتّلاء أحرض آل ذي يمن وهل لي * بغير فوارس اليمن التواء لثأر بعد ثأر ثم ثأر * توالي في تواتره البلاء سطا الحرب الذي عقمت زمانا * أبو عمرو فألقحها السطاء « 4 » بقيّة ميرة من زرع سوء * وزرع السوء ليس له زكاء « 5 » فإن تغضب لنا يمن تجينا * سراعا ما لأيّهم انثناء بخيل شزّب قبّ عليها * رجال في الحروب لها غناء « 6 »
--> ( 1 ) هذه الكلمة في الأصل بدون نقط ، ولعل العبارة : واستنجاده بابن يعفر ، كما يفهم من قول المؤفي 479 أن هذا الشاعر كان يهجو الأبناء . وهو الذي استنجد عليهم محمد بن يعفر بقصيدته المحرضة . يحتمل واستباحهم من الإباحة . ( 2 ) المهاة : أنثى بقر الوحش ، وهي مشهورة بحور العيون ، والخدر معروف ، وقطوف الخطو : بطيئته ، وأبهظها : أثقلها ، والطفلة بفتح الطاء وسكون الفاء : الرخصة الناعمة . والخدلجة ؛ مشددة اللام : الممتلئة الذراعين ، والرواء : بالضم حسن المنظر . ( 3 ) الهواجر : جمع هاجرة ، وهو وقت اشتداد حر الشمس قبيل الظهيرة . ( 4 ) لا أعرف من هو أبو عمرو . وجاء في حاشية الأصل : أبو عمرو : من العمريين ، أولاد عمر بن الخطاب . ( 5 ) الزكاء : النماء والزيادة . ( 6 ) الشزب : الخيل المضمرة ، والقب : دقيق الخصر .