الحسن الهمداني ( ابن الحائك )

325

الإكليل من أخبار اليمن وأنساب حمير

عدّ خمسين ثم عاد بديّا * يشفع الدمع بالدموع الغزار وإذا عاج بالمنازل يوما * هيجته ملاعب وأوار وابن خمسين جاهل إن تصابى * بعد خمسين أو بكى في الديار أي عذر لابن الأشدّ وعشر * في التصابي ولات حين اعتذار حق للشيب أن يوقره المر * ء وضيف المشيب أهل الوقار صبغة غيرها أحب إلى العاطل * عن حليها وذات السوّار لا تريد الفتاة غير ابن عمّ * ليس عمّ الفتاة منها بجار هنّ ميل إلى الشباب وزور * عن بياض المشيب أيّ أزورار يتبرجن للشباب ويعرض * ن بأعدى مقالة للكبار ما يبالين والنساء كذاكم * أمشيبا رأين أم ذا افتقار ذاك سيّان عندهن وهذا * ويماذقن بالمنى ذا اليسار « 1 » لسواد البهيم أحظى لدى البيض * وأنّى لقرب ذات النّار « 2 » من بياض المشيب في عارض المرء * وأجنى لطّيبات الثمار لو يباعان أو أخيّر لاختر * ت وهيهات من لنا بالخيار عيّرتني بالشيب لمّا رأته * أم عمرو والشيب ليس بعار قالت : اربع « 3 » فقد عداك عن اللهو * وأيّامه عليك القصار واضح اللون في المفارق كالبر * سن شنييّ إلى الفتاة النّوار « 4 » ولقد قالت الخليل سليمى * ذاك في قيلها وكنت أماري « 5 » وأقول الشباب جار مقيم * داره ما بقيت دار قرار فإذا نضرة « 6 » الشباب كشيء * رده المستعير للمستعار

--> ( 1 ) المماذق في الحب : الغير الخالص فيه ، وسيان : مستويان . وفي نسخة إلا ابن عم . ( 2 ) البهيم : شديد السواد . ( 3 ) أربع : خفف على نفسك . ( 4 ) البرسن بالكسر : العطب ، وشنيء : أي مشنوء ، أي مبغوض . ومنه قول العرب : « مشنوء ، من يشنؤك » ؛ وهي لغة حية ، ولا سيما في ديار ذي رعين . والنوار : كالنؤور المرأة النفور من الريبة . ( 5 ) الخليل : الخل والصاحب ، وقيلها : سيدها . ( 6 ) نضرة الشباب : نضارته .