الحسن الهمداني ( ابن الحائك )
210
الإكليل من أخبار اليمن وأنساب حمير
بأرض اليمامة . وسنذكر من الصحة واللبسة في ذلك ما نختم به هذا الجزء إن شاء اللّه ، وأمّه أخت الحارث بن عبّاد ، إحدى نساء بني البرشاء « 1 » وشهد خزازى « 2 » . وله يوم الحنو « 3 » يقول خولان : قتل فيه عتاب جد عمرو بن كلثوم التغلبي « 4 » وقتل معه حاطب بن حلّزة اليشكري سيد بكر بن وائل « 5 » ، وفي ذلك يقول عمرو بن حجر بن سعد بن عمرو بن زيد بن مالك بن أسامة « 6 » : وإني لمن بيتي أسامة في الذّرى * إذا خلصت يوما كرام المناسب « 7 »
--> ( 1 ) البرشاء أم ذهل وشيبان وقيس بن ثعلبة : لقبت بذلك لبرش أصابها وهو البرص . ( 2 ) خزاز وخزازى : هما لغتان وكلاهما بفتح أوله وزايين معجمتين . وخزاز كما قال المؤلف فيما يأتي له قريبا « جبل بالعالية من حمى ضرية » . أي قرب اليمامة من نجد . وخلاصة يوم خزازى ، هو أن مضر وربيعة أجمعت أن يجعلوا منهم ملكا يقضي بينهم فكل أراد أن يكون الملك منهم ، ثم ارتضوا أن يكون من ربيعة ملك ومن مضر ملك ، ثم أراد كل بطن من ربيعة ومن مضر أن الملك منهم ثم اتفقوا أن يتخذوا ملكا من اليمن ، فطلبوا ذلك إلى بني آكل المرار من كندة ، فملكت بنو عامر بن صعصعة ، شرحبيل بن الحارث الملك عمرا المقصور بن حجر آكل المرار ، من كندة ، فملكت بنو عامر بن صعصعة ، شرحبيل بن الحارث الملك عمرا المقصور بن حجر آكل المرار ، وملّكت بنو تميم وضبة ، محرّق بن الحارث ، وملكت بقية قيس غلفا ، وهو معدي كرب بن الحارث ، وملكت وائل شرحبيل بن الحارث ، وملكت بنو أسد وكنانة حجر بن الحارث أبا امرئ القيس ، فبدرت بنو أسد فقتلت ملكها حجر بن الحارث ، ولذلك خبر في الأيام ، ونهضت بنو عامر فقتلت شرحبيل بن الحارث ، وقتلت بنو تميم محرق بن الحارث ، وقتلت وائل شرحبيل بن الحارث ، فكان حديث يوم الكلاب ولم يبق من بني آكل المرار غير سلمة بن الحارث ، فجمع جموع اليمن وسار ليقتل نزارا ، وبلغ نزارا فتألبت جميعها ورأست كليب وائل ، وقدّم على مقدمته السفاح التغلبي واسمه سلمة بن خالد ، وأمره أن يعلو خزاز ، فيوقد بها النار ليهتدي الجيش بناره وقال : إذا غشيك العدو فأوقد نارين ، وبلغ سلمة بن الحارث اجتماع ربيعة ومسيرها فأقبل ومعه قبائل مذحج ، وكلما مر بقبيلة استنفرها ، وهجمت مذحج على خزازى ليلا ، فرفع السفاح نارين ، فأقبل كليب في جموع ربيعة ، فالتقوا بخوازى فاقتتلوا قتالا شديدا ، فانهزمت جموع اليمن « معجم البلدان » . ( 3 ) الحنو : بكسر الحاء المهملة ثم نون ساكنة بعده واو ، وهو كل شيء معوج وجمعه أحناء . ويوم الحنو من أيام العرب ، وهو اسم موضع أو اسم ماء في ديار ربيعة . ( 4 ) عمرو بن كلثوم التغلبي : نزاري النسب أحد فحول الشعراء الجاهليين وأحد شعراء المعلقات السبع وأحد الفتاك ، وكان من أشراف قومه ، وهو قاتل الملك عمرو بن هند اللخمي في قصة طويلة ، وكان معاصرا لكسرى أنو شروان ، وكان قبل النبوة باثنتين وخمسين سنة . ( 5 ) لا أعرف عن حاطب هذا شيئا . ( 6 ) لم أعثر لهم على ترجمة . ( 7 ) كان في الأصل حظت ، ولم يظهر المعنى ، والتصحيح منا .