الحسن الهمداني ( ابن الحائك )
195
الإكليل من أخبار اليمن وأنساب حمير
[ باب نسب خولان بن عمرو « 1 » ] قال الهمداني : قد ذكرنا قبائل قضاعة ذكرا مجملا لشهرتها عند الناس ووقوف العامّة عليها واستعمالهم لها ، وعمران قلوبهم بها وأسماعهم سوى خولان ، فإننا رأينا نشبع القول بها ، لتلحق في التشجير والتعريف بباقي إخوتها من قضاعة ، ونحرص أن نأتي من ذلك مما يعرفه أهل نجد ، وبعض أهل الحجاز ، وكافة أهل اليمن ونجران ، ومن يبلغه رحلتهم ويبلغهم رحلته . ولو كانت صعدة في القديم من البلدان التي رحل إليها أصحاب الحديث « 2 » ، لانتشرت أخبارها كما انتشرت أخبار صنعاء ، فهذه الآن بطونها على ما روى خولان وحمير بصعدة ، وقد سكنت بها عشرين سنة « 3 » فأطلت على أخبار خولان وأنسابها ، ورجالها كما أطللت على بطن راحتي ، وقرأت بها سجل محمد بن أبان الخنفري « 4 » المتوارث من الجاهلية ، فمن أخبارهم ما دخل في هذا الكتاب ، ومنها ما دخل في كتاب الأيام . قالت نسابة خولان : [ أم خولان ] « 5 » وإخوته بني عمرو بن الحاف ضرية بنت ربيعة بن نزار . وقال أبو مالك الصّباحي « 6 » : ضرية بضم الضاد ، وقول الناس إنّها أم حلوان بن عمران ، وذلك وهم ، إلا أن يكون أحد بني العم خلف عليها بعد الآخر ، وأولدت من كليهما .
--> ( 1 ) وفي « ق » نسب خولان بن عمرو بن الحاف بن « قضاعة » ثم سرد أسماء ، وما في الأصل أثبت . ( 2 ) أصحاب الحديث : هم الذين قاموا برحلات لأخذ أحاديث النبي صلّى اللّه عليه وسلم من علماء الأمصار كالبخاري ويحيى بن معين ومسلم وأحمد بن حنبل والشافعي وغيرهم ، فإنهم نزلوا صنعاء وذمار والجند وزبيد وأخذوا عن أعلامها وحفاظها ، إلا صعدة فإنهم لم يصلوها ، فلهذا كانت أخبارها عنهم مجهولة . ( 3 ) وكان للمؤلف بصعدة أهل وسكن وقصر فخم . ( 4 ) محمد بن أبان الخنفري : قيل عظيم ، يأتي ذكره للمؤلف في الجزء الثاني من الإكليل مع نسبه وشيء من حياته . ( 5 ) ما بين القوسين ساقط من الأصول ، وأثبتناه من معجم البلدان من مادة ضرية « جزء 3 ص 457 » نقل ذلك عن المؤلف ، وهي زيادة لا يتم الكلام بدونها . ( 6 ) لا أعرف عن أحوال الصباحي شيئا ولعله الصباحي بضم الصاد المهملة وهو الذي روى عنه المؤلف في كتابه « صفة جزيرة العرب » .