الحسن الهمداني ( ابن الحائك )
187
الإكليل من أخبار اليمن وأنساب حمير
فولد سود ليثا ، فولد ليث زيدا ، فولد زيد نهدا « 1 » وسعدا وجهينة « 2 » فولد سعد - ويعرف بسعد هذيم - عذرة « 3 » والحارث وصعبا ومعاوية ووائلا بطون كلّها . وولد عمر بن الحاف بهرا « 4 »
--> ( 1 ) نهد : لا تزال محتفظة باسمها إلى هذه الغاية ، وقد تفرعت إلى ثلاث بطون : نهد اليمن ومساكنهم مصاقبة لجرش من أعراض نجد ، وما صالى نجران ، ومن قراهم كتنه والهجيرة ، وفرقة تسكن حضرموت وهي أكبرهن ، وفرقة تسكن الشام . « صفة جزيرة العرب والسبائك » ومن رجالهم : دويد بن زيد بن نهد ، وهو الذي طال عمره وله حديث وأوصى عند موته بنيه : أوصيكم بالناس شرا ، لا تقيلوا لهم عثرة ، ولا تقبلوا لهم معذرة ، أطولوا الأسنة ، وقصروا الأعنة ، وإذا أردتم المحاجزة فقبل المناجزة ، التجلد ولا التبلد » وفيه كلام كثير « الاشتقاق ص 548 » . ( 2 ) جهينة - بضم الجيم وفتح الهاء وسكون الياء المثناة من تحت وفتح النون بعدها هاء - هي من أكبر القبائل العربية القحطانية ، ولها بقية إلى اليوم منتشرة فيما بين الوجه ميناء المدينة إلى خيبر . قيل إن إبراهيم باشا بن محمد علي باشا أحصاهم فبلغوا في أيامه أربعين ألفا ، ويبلغون اليوم مائة ألف ، وهم أفخاذ وبطون وفيهم رؤساء وأعيان ( الارتسامات اللطاف ص 274 ) وفي صفة جزيرة العرب : أن مساكنهم جبل رضوى ، وقدس وينبع وخيبر وحرة النار . ( 3 ) عذرة : بضم العين وسكون الذال المعجمة ثم راء وهاء . وأما عذر : بكسر العين المهملة وفتح الذال المعجمة ، وآخر الحروف راء ، فبطن من حاشد تحمل هذا الاسم إلى هذه الغاية . وبنو عذرة هؤلاء هم المعروفون بشدة العشق ، الذين منهم جميل المذكور آنفا ، ومنهم عروة بن حزام وصاحبته عفراء . اشتد عليه حبها حتى مات . ومن أحسن ما يحكى عن بعض العذريين أنه قيل : ما بال الرجل منكم يموت في هوى امرأة ، فقال : لأن فينا جمالا وعفة . قال الحمداني : منهم جماعة بدمياط ، ومنهم بالبحيرة مما يلي المغرب من أرض مصر « سبائك الذهب ، وصفة جزيرة العرب » ولهم بقايا بالشام « الارتسامات » . ( 4 ) بهرا : بفتح الباء الموحدة وسكون الهاء يمد ويقصر . والنسبة بهراني وبهراوي كذا في « القاموس » وفي الاشتقاق : بهراء ممدود ، وينسب إليه بهراني ، واشتقاقه من شيئين أما من قولهم بهره الشيء إذا غلبه كما يقال بهر القمر إذا ذهب بضيائها ، والقمر باهر ، والبهر يمكن أن يكون من قولهم أبهرني هذا الأمر أو من البهر الذي يصيب الإنسان عند التعب من المشي ، ويقول الرجل للرجل : بهرا لك كأنه يدعو عليه ويقال : فعلت هذا الأمر بهرا أي جهرا ، ورجل بهير ومبهور « الاشتقاق ص 549 » . وهي لغة كثيرة الاستعمال في اللغة الدارجة في جميعها ومنه المثل العامي « فلان فيه بهر حمار » . ومن بهراء جماعة من الصحابة منهم المقداد بن الأسود وكانت منازلهم شمال منازل بلي من ينبع إلى عقبة أيلة ثم جاوزوا بحر القلزم ، منهم خلق كثير وانتشروا ما بين صعيد مصر وبلاد الحبشة - وكثروا هناك - وبلاد النوبة ، وهم يحاربون الحبشة إلى الآن « سبائك الذهب ص 25 » . وبلي كرضي : أي بفتح الباء الموحدة وكسر اللام والنسبة إليه بلوي ، ومساكنهم من الوجه إلى ظبي ، ومن البحر إلى مدائن صالح وقيل إن عدد بلي قريب من عدد جهينة ، وهم عدة فرق وبطون ، وكان شيخهم سليمان باشا بن رفادة مات في أثناء الحرب العالمية الأولى « الارتسامات اللطاف ص 275 » ومنهم جماعة من الصحابة ، منهم المجدر بن زياد قتل أبا البحتري يوم بدر « الاشتقاق ص 550 » وراجع أيضا صفة جزيرة العرب .