الحسن الهمداني ( ابن الحائك )

173

الإكليل من أخبار اليمن وأنساب حمير

قضاعة قومي إن قومي ذؤابة * بفصل المساعي في الملمات تعرف لنا سابقات الملك والعز والندى * قديما وفي الإسلام ما لا تعنّف لنا الدوحة الكبرى التي تحت ظلّها * مناخ الوفود والقرى المتكلّف بغلباء من روقى صحار كأنّها * جراد يباري وجهة الريح مسنف « 1 » وذكر قبائل قضاعة ثم قال في عقب ذلك : قضاعة في خلق المقدم أوّلا * وجد نزار خلفه متخلّف وما ذكرت أيام ذاك ربيعة * ولا قيس عيلان ولا المتخندف « 2 » وهذا مثل قول الأفوه الأودي : سنة ورثناها من مذحج * قبل أن يخلق في الناس نزار

--> - وخبرتماني أن تيماء منزل * لليلى إذا ما الصيف ألقى المراسيا فهذي شهور الصيف عنا قد انقضت * فما للنوى ترمي بليلى المراميا إلى أن قال : وما زلتم يا بثن حتى لو أنني * من الشوق أستبكي الحمام بكى ليا وما زادني الواشون إلا صبابة * ولا كثرة الناهين إلا تماديا وما أحدث النأي المفرق بيننا * سلوا ولا طول الليالي تقاليا ومن شعره : وإني لأرضى من بثينة بالذي * لو استيقن الواشي لقّرت بلابله بلا وبألا أستطيع وبالمنى * وبالأمل المرجو قد خاب آمله وبالنظرة العجلي وبالحول ينقضي * أواخره لا نلتقي وأوئله وكانت وفاته بمصر سنة 82 اثنتين وثمانين « ابن خلكان ج 1 ص 317 » . ( 1 ) الريح المسنف : الشديدة الهبوب المثيرة للغبار . وصحار بالضم قبيلة من جهينة وبطن من خولان أيضا يأتي ذكرها إن شاء اللّه . ( 2 ) المتخندفون : هم الذين ينسبون إلى خندف ، كزبرج ، وهي ليلى بنت حلوان بن عمران القضاعية تزوجها الياس بن مضر فولدت له عمرا ، وهو مدركة ، وعامرا وهو طابخة وعميرا وهو قمعة ، وكان إلياس بن مضر خرج في نجعة فنفرت إبله من أرنب فخرج عمرو فأدركها وخرج عامر فتصيدها وطبخها فانقمع عمير في الخباء وخرجت أمهم تسرع فقال إلياس : أين تخندفين ؟ فقالت : ما زلت أخندف في أثركم ، فلقبوا : مدركة وطابخة وقمعة وخندف « قاموس » .