الحسن الهمداني ( ابن الحائك )

124

الإكليل من أخبار اليمن وأنساب حمير

وأمّا معنى قوله : ومنا نبي اللّه ، وهم منه ، فإنّ ذلك موجود في اللغة « 1 » ، تقول نزار « 2 » : منا الذبيح دون ولد إسحاق ، وهم يريدون : نحن بنو الذبيح . قال الهمداني : ليس يجمع الناس مع حسان على كل ما قال . ويقول قحطان بن عابر الخزاعي « 3 » : إني رأيت أبي هودا يؤرقه * حزن دخيل وبلبال وتسهاد لا يحزننّك إن خصت بداهية * عاد بن لاوي فعاد بئس ما عاد قالوا : وهو عاد بن لاوي ، فيعرّب فيقال : عاد بن لأي بن عوص ، وقول يعرب « 4 » : بنيّ أبوكم لم يعد عمّا به * وصاة قحطان بن هود وقول الحارثي « 5 » : نحن بنو قحطان من جذمه * أعمامنا منه ومنه الخؤول وجدّنا هود على رغم من * عاند واستغواه قال وقيل منّا الذي سنّ الندى حاتم « 6 » وثابت منّا الخطيب القؤول « 7 »

--> ( 1 ) هو ما يسميه البيانيون الالتفات . ( 2 ) سيأتي له ذكر . ( 3 ) لا أعرف عن أحواله شيئا . ( 4 ) يأتي ذكره قريبا . ( 5 ) لم أعثر للحارثي على ترجمة فيما بين يدي من المصادر بعد ذلك عثرنا على ترجمته في طبقات ابن المعتز وديوان الحماسة وغيرها انظر الإكليل ج 2 . ( 7 ) ثابت : لعله ثابت بن قيس بن شماس الأنصاري ، الذي كان يقال له خطيب رسول اللّه . ( 6 ) هو أبو عدي حاتم بن عبد اللّه بن أخزم بن الحشرج بن أخزم بن أبي أخزم الطائي ، نسبه إلى طيئ أبي القبيلة المعروفة المتقدمة الذكر « في ص 164 » وهو الذي يضرب به المثل ، فيقال : أجود من حاتم ، بل يقال له جواد العرب ومع سخائه ، وجوده المنقطع النظير ، كان في أعلى درجة من الشجاعة والبأس وله أخبار في الجود والعطاء أغرب من الخيال حتى بالغوا في ذلك أنه قرى ضيوفه بعد موته ، وبين جنبيه شاعر مفلق . وله ديوان شعر طبع في ( ليدن ) لأول مرة رزق اللّه حسون سنة 1872 . وطبع فيما بعد مع ترجمته الألمانية سنة 1897 ( المنجد ) . قال ابن الأعرابي : كان حاتم من أشعر العرب ، وكان جوادا يشبه شعره جوده ويصدق قوله فعله ، وكان حيثما نزل عرف منزله ، وكان مظفرا إذا قاتل غلب ، وإذا غنم أنهب ، وإذا سئل وهب ، وإذا ضرب بالقداح فاز ، وإذا سابق سبق ، وإذا أسر أطلق ، وكان يقسم واحد أمه ، وله ظرف وعجائب ، ( انظر الأغاني وكتب الأدب ) ، وجده أخزم الذي يقول فيه الشاعر - وصارت كلمته مثلا - . أن بنيّ ضرجوني بالدم * شنشنة أعرفها من أخزم -