محمد راغب الطباخ الحلبي
641
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
الخاتمة تم بحمد اللّه تعالى وحسن توفيقه طبع الجزء السابع من تاريخنا ( إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء ) سابع شهر ذي الحجة سنة ألف وثلاثمائة وخمس وأربعين ، وبه كمل تاريخ هذه المدينة العظيمة . وقد حوت الأجزاء الثلاثة الأول ذكر من ملكها من الملوك وحكمها من الأمراء من حين الفتح الإسلامي إلى سنة 1325 مع تراجم معظم هؤلاء ، والحوادث الهامة التي وقعت في هذه السنين ، والعمران الذي حصل فيها ، وعدد نفوسها ، وعدد ما فيها الآن من الجوامع والمدارس والكنائس والحمامات وغير ذلك ، والكلام على قلعتها العظيمة ، وما مدحت به حلب نظما ونثرا ، وما كان فيها من الصناعات القديمة وما امتازت به من ذلك على غيرها ، وبيان بعض عادات أهليها وأخلا قهم إلى غير ذلك من الفوائد والطرائف . وحوت الأجزاء الأربعة الباقية تراجم أعيانها من الأمراء والمحدّثين والفقهاء والأطباء والأدباء والوجهاء وذوي المزايا من القرن الثاني للهجرة إلى سنة ( 1345 ) . وتخلل تلك التراجم والتراجم التي ذكرت في الأجزاء السابقة ذكر ما فيها من الآثار القديمة من الجوامع والمساجد والمدارس والخانقاهات والزوايا ، مع الكلام على حالتها التي كانت عليه وبيان ما آلت إليه مع الإلمام بشروط واقفيها وحالة تلك الأوقاف . وتخلل ذلك ذكر دور الكتب التي كانت فيها والموجودة الآن ، وذكر ما هو موجود من الآثار العلمية لعلمائها في مكاتبها وفي غيرها من المكاتب الغربية والآستانة والديار المصرية ، وذكر النهضة العلمية فيها في السنين الأخيرة . ويمتاز الجزء السابع باحتوائه على ذكر الأسر الشهيرة في هذه المدينة في هذا القرن والقرنين اللذين قبله ، فقل أن يكون هنا عائلة ذات شهرة قديمة كانت أو حديثة إلا وقد ذكرنا من اشتهر منها بعلم أو أدب أو وجاهة أو أثر علميّ أو خيري . وإذا كنا قد أهملنا