محمد راغب الطباخ الحلبي

585

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

ولما طبعت كتاب « الفوائد السمية » وهو شرح العلامة محمد بن الحسن الكواكبي المتوفى سنة 1096 لمنظومته في الفقه الحنفي ، كما أوضحته في ترجمته ، وانتهى من الطبع سنة 1327 شرع المترجم في وضع حاشية عليه في إحدى وعشرين كراسة بخط دقيق ، قال في أولها : لما طالعت كتاب « الفوائد السمية شرح الفرائد السنية » كتبت عليه بعض عبارات لا تخلو من تقييدات وإيضاحات وإصلاحات أخل بها قلم الناسخ ، وقد زدت مع ذلك بعض فروع يحتاج إليها تتميما للفائدة ، وحيث لم أقف على نسخة خالية من السهو والغلط لأصلح على منوالها نسختي فجمعت ذلك لأتنبه له في المآل لا لأباهي به الأقران والأمثال . وله أيضا من المؤلفات « منتهى الأرب في قواعد لغة العرب » وهو كتاب مفصل في النحو جعله فصولا ، وهو في 325 صحيفة . وله كتاب « الفوائد السنية في القواعد المنطقية » ، وهو في 4 كراريس . ورسالة سماها « الرد التحقيقي على مدعي الإسلام الحقيقي » رد بها على كتاب لبعض المسيحيين سماه « الإسلام الحقيقي » ، قال فيها المسيحي في كتابه : الإسلام هو الخضوع للّه . والإيمان هو جوهر الدين . ثم قال المسيحي : للإسلام خمسة أركان : ( الأول ) : أن يكون المعبود هو الإله الواحد وهو اللّه . ( الثاني ) : أن يعتقد الإنسان نفسه مخطئا أثيما محتاجا للقداسة . ( الثالث ) : أن الخلاص من عذاب اللّه لا ينال إلا بواسطة مخلص عظيم . ( الرابع ) : أنه لا خلاص بدون كفارة . ( الخامس ) : أن الخلاص بالإيمان . وفي بيانه الأركان الخمسة بما ذكره مقال ، وهو أنه تقرر لدى الناس أن ركن الشيء ما تتركب منه حقيقته الظاهرة إلخ . وهي في كراسة . وكان رحمه اللّه صالحا ساكنا ، لا يرغب في الاختلاط كثيرا ، مؤثرا للعزلة في الجملة . ظل على ذلك إلى أن غربت شمسه في ربيع الآخر سنة ألف وثلاثمائة وإحدى وأربعين ، ودفن في تربة الصالحين .