محمد راغب الطباخ الحلبي

461

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

فإن قلبي مسبي يلبي وبينما تراه يغني من نغم خاص على أصول خاصة : انهض وبادر يا رفيق * ولا تفارق ذا الطريق لأن ساقينا الرحيق * يملا طفاح وإذا به قد انتقل منه إلى قدّ آخر فينشد : قم يا أمير الغزلان * كي ننفي التراح واسمع لصوت العيدان * في وقت الصباح واترك قول اللاحي * واحذر تغدو صاحي فالحب قد وافانا * في وقت الصباح وهنا إذا تأملت تجد المناسبة ظاهرة بين قوله : ( لأن ساقينا الرحيق يملا طفاح ) وبين قوله في القدّ الآخر : ( قم يا أمير الغزلان ) . ثم إنه بعد إنشاده : ( فالحب قد وافانا إلخ ) يدخل منه إلى شغل آخر إلى مثل هذا النغم أو إلى غيره مع وجود التناسب بين النغمين فينشد مثلا : السعد وافى بالأماني * هيا بنا يا صاح نرشف سلافات الدنان * في روضها الفياح وهنا كما ترى المناسبة ظاهرة أيضا بين قوله : ( فالحب قد وافانا إلخ ) وبين قوله : ( السعد وافى بالأماني ) ثم ينتقل بكل رشاقة وخفة من البيتين المتقدمين فينشد مثلا : زارني المحبوب * في رياض الآس روّق المشروب * وملالي الكاس قلت له يا زين * يا أعز الناس ثم ينتقل من قوله : ( يا أعز الناس ) إلى شغل آخر وهو : فيك كل ما أرى حسن * مذ رأيت وجهك الحسن جل من به عليك من * أيها الذي الصدود سن